“بكلّ فخر، وبعدعملٍ مضنٍ استغرق شهورًا طويلة، نعلن انطلاقَ موقع حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان. هذا الموقع سيكون مخصصًا لمقاطعة “إسرائيل” وداعميها في العالم، وهو من إنتاج حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان”.
بهذه الكلمات أطلق القيّمون على موقع حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان، في ذكرى يوم الأرض، نتاج عملهم الدؤوب، الذي تكلّل بوثائق الكترونية ومراجع وأدلة يمكن لمن كان يجد في غياب المعلومات الموثّقة ذريعةً لعدم مقاطعة داعمي كيان الاحتلال أن يعتمدها ليحسن خياراته الاستهلاكية والفنية والأكاديمية.
يضم الموقع وثيقة الحملة، ودليلًا بأبرز الشركات الداعمة للكيان الغاصب، فضلًا عن أدبيّات الحملة، وأنشطتها (مقابلات، مقالات، اعتصامات،…)، ومقالات وأخبار أخرى عن مقاطعة “إسرائيل” في العالم. وقد عمد القيّمون في ربيع العام 2015 إلى تحديث وثيقة الحملة التي سبق أن صدرتْ في العام 2013، مضافًا اليها اقتراحاتٍ للإجابة على جملةُ أسئلةٍ تلقّوها أثناء نشاطهم في حملة المقاطعة.
نشأتْ حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان بعد مجازر جنين، ربيعَ العام 2002، وكانت أوّلَ مقاطعة شعبيّة عربيّة تعتمد معلوماتٍ موثّقة تفضح تواطؤَ شركاتٍ معيّنةٍ مع الكيان الصهيونيّ، ثم تطوّرتْ لتشمل الفِرقَ الفنيّة العالميّة الداعمة له، فضلًا عن تغطيتها لقضايا التطبيع الثقافيّ والفنيّ والدينيّ والرياضيّ معه.
وتؤكد افتتاحية الموقع على أنّ “موقع حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان لا يخضع لتوجيهاتٍ من أحد، ولا لتمويلٍ من أحد. وهو محصورٌ في هدف واحدٍ لا غير: الإسهام الثقافيّ والتعبويّ في معركة الخلاص من الصهيونيّة”.
وفي تعليقٍ له على إطلاق موقع حملة المقاطعة، كتب الدكتور سماح ادريس، رئيس حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان: “مع انطلاقة موقع حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل في لبنان، نأمل أن ترتقيَ مواجهةُ الصهيونيّة وداعميها إلى مستوياتٍ أعلى، وأوضح، وأكثر شفافيّةً. في السابق، وعلى امتداد 12 سنة (هي عمرُ حملتنا)، كان كثيرون يجهرون أو يتذرّعون بعدم وجود “دليل لأبرز الشركات الداعمة” وعدم وجود “موقع واضح يشرح أسبابَ المقاطعة ومقاومة التطبيع”. اليوم هذان الأمران دخلا لجّة النسيان بشكل مكشوف، وخطوْنا رحلةَ الألف ميل على طريق المقاطعة الشاملة والواعية والموثّقة للعدوّ ولداعميه”.
وتابع إدريس: “اليوم، مع انطلاقة الموقع، نشعر أيضًا أنّ المقاطعة ستخرج من الإطار الموسميّ. فلقد بات أمام الجميع دليلُ عمل يوميّ لمواجهة الصهيونيّة ولو بمثقال ذرّة”.
ووجّه ادريس تحيّةً إلى “رفيقاتي ورفاقي منذ ربيع العام 2002 الذين أمضوا الأيّامَ والشهورَ في الكتابة والتنضيد والإخراج والتوثيق والاعتصام والاجتماع والتعبئة والحشد، وتلقّوْا الإهانات والشتائم من دعاة “الحضارة” و”الفنّ للفنّ”، وتجرجروا معي (بل أمامي) إلى المحاكم ليواجهوا الرأسماليين التافهين الجشعين. وتحيّةً إلى شهداء يوم الأرض 30 آذار 1976، الذين نهدي أرواحَهم هذا الجهدَ المتواضعَ، وهذا العهدَ المتجدّدَ على الإسهام في معركة تحرير كامل فلسطين”.
سلاب نيوز– 02 نيسان , 2015
