كوثر عقيل، عضو في حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان، ضيفة برنامج «قاطع قاوم» من تقديم ميرنا الزين.
تتناول الحلقة المقاطعة بمختلف أشكالها وأبعادها، من الاقتصادية والرياضية والثقافية إلى الأخلاقية والوطنية، مع التوقف عند حملات مقاطعة علامات تجارية مثل أديداس، ودور المقاطعة في تحويل الخيار الاستهلاكي من قرار فردي إلى وسيلة ضغط اقتصادية وشعبية.
كما تتطرق الحلقة إلى منتجات «Alka» و«Donna» الإسرائيلية الموجودة في السوق اللبنانية، وآليات التعامل معها ضمن حملات المقاطعة، إضافة إلى أهمية الاستناد إلى معايير واضحة ومصادر موثوقة، بعيدًا عن المقاطعة العشوائية أو غير المبنية على معلومات دقيقة.
وتناقش الحلقة كذلك البعد النفسي والأخلاقي للمقاطعة، وكيف يمكن للخيارات اليومية للمستهلك أن تمنحه مساحة للفعل والتأثير، خصوصًا في ظل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب دور المقاطعة في دعم الإنتاج المحلي وتشجيع البدائل اللبنانية.
كما تتناول الحلقة المقاطعة في المجالات الرياضية والثقافية والفنية، ودور الجمهور في ممارسة الضغط على الشركات والمؤسسات التي تربطها علاقات مباشرة أو غير مباشرة بـ”إسرائيل”.
وتتوقف الحلقة أيضًا عند تجربة اللبنانيين خلال الأزمة الاقتصادية التي بدأت عام 2019، حين تراجعت القدرة الشرائية بشكل كبير، واضطر كثير من المواطنين إلى الاستغناء عن منتجات وشركات كانت جزءًا من استهلاكهم اليومي، ليس بدافع المقاطعة، بل لأن أسعارها أصبحت تفوق قدرتهم على شرائها، ما دفعهم إلى تغيير عاداتهم الاستهلاكية وترتيب أولوياتهم والتخلّي عن الكثير من الأمور.
ومن هنا تُطرح المقارنة إذا كان اللبناني قد استطاع، تحت ضغط الأزمة الاقتصادية، أن يغيّر نمط استهلاكه ويتخلى عن منتجات اعتاد عليها بسبب ارتفاع أسعارها، فبإمكانه أيضًا، عندما تتوافر البدائل، أن يجعل هذا التغيير خيارًا واعيًا لأسباب أخلاقية ووطنية، في ظل ما يتعرض له لبنان من اعتداءات وسقوط للضحايا، وأن يختار عدم شراء المنتجات المرتبطة ب”إسرائيل”، دعمًا لدماء أهلنا في لبنان وانسجامًا مع موقفه الأخلاقي والوطني.
فهل يمكن أن تكون المقاطعة أكثر من مجرد الامتناع عن شراء منتج؟ وهل يمكن أن تتحول إلى ممارسة واعية تجمع بين البعد الاقتصادي والأخلاقي والوطني، وتدعم في الوقت نفسه الإنتاج المحلي؟