ZT Charity - шаблон joomla Форекс

fb twitter insta

الوثيقة - مقاطعة "إسرائيل" وداعميها: أسئلة وإجابات مقترحة

حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان

مقاطعة "إسرائيل" وداعميها: أسئلة وإجابات مقترحة

2015

 

 في ما يأتي جملةُ أسئلةٍ تلقّيناها أثناء نشاطنا في حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل"في لبنان، وقد أتبعناها باقتراحاتٍ للإجابة. الجدير ذكرُه أنّ كثيرًا من المعلومات هنا مأخوذٌ من أدبيّات الحملة منذ العام 2002، ومن كتاباتِ بعض ناشطيها. وقد عمدنا في ربيع العام 2015، وفي خريفه، إلى تحديث هذه الوثيقة التي سبق أن صدرتْ في العام 2013.

 

1) من نحن؟

2) هل المقاطعة بديلٌ من المقاومة المسلحة؟

3) ما مميّزات عملنا؟ 

4) ما مصادرنا؟

5) هل تقتصر مقاطعتنا على "إسرائيل" وداعميها؟

6) ما أهدافنا؟

7) ما معايير دعم الشركات لـ "إسرائيل"؟

8) هل نقاطع كلّ شيء يدعم "إسرائيل"؟

9) هل هناك بدائل لهذه الشركات الداعمة لكيان العدوّ؟

10) لماذا المقاطعة عبر التوعية الشعبيّة؟ أليس أجدرَ بنا أن نضغط على نوّابنا وحكوماتنا لفرض "قوانين" للمقاطعة؟

11) سنقاطع، لكنْ...أعطونا اللوائح!

12) هل نجحت المقاطعة في السابق؟

13) ألا تؤذي المقاطعة الموظّفين والعاملين المحليّين في الشركات الداعمة للعدوّ؟

14) ما موقفنا من المتعاملين مع العدوّ الصهيونيّ؟

15) ما هو تعريف حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان لـ "التطبيع"؟

16) لماذا المقاطعة الرّياضية؟

17) لماذا المقاطعة الفنّيّة؟

18) ما هي استراتيجيّتنا للمقاطعة الفنيّة؟

19) ألا تعني مقاطعةُ كلّ فنّان يقيم عرضًا في "إسرائيل"، أو كل رياضي يلعب في دوري إسرائيليّ، مقاطعتنا "لركْب الحضارة والحداثة في العالم"؟

20) لماذا المقاطعة الأكاديميّة والطبّيّة للكيان الصهيونيّ؟

21) أكثرُ المؤتمرات العالميّة تضمّ أكاديميين أو علماءَ إسرائيليين. ألَا نستطيع أن نشاركَ في أيٍّ منها؟

22) هل نقاطع الإنتاجَ الروائيّ والشعريّ والسياسيّ والفكريّ والسينمائيّ الإسرائيليّ؟

23) هل نقاطع الحوارَ مع وسائل الإعلام الإسرائيليّة؟

24) هل نمتنع عن إصدار أعمالنا الأدبيّة العربيّة عن دُور نشرٍ إسرائيليّة؟

25) أليست مقاطعةُ "إسرائيل" إرهابًا ثقافيًّا؟

26) هل نقف في وجه أيّ تواصلٍ مباشرٍ بين رعايا الطوائف خارج فلسطين، والفلسطينيين داخل مناطق فلسطين المحتلة عام 48؟

 

 

 

  

1) من نحن؟
اسمنا: حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان. انطلقت الحملة عقب مجازر جنين، ربيع العام 2002. وكانت أوّلَ مقاطعة شعبيّة عربيّة تعتمد معلوماتٍ موثّقة تفضح تواطؤَ شركاتٍ معيّنةٍ مع الكيان الصهيونيّ. اخترنا اسمَنا لأسبابٍ عديدة أهمُّها:
أ) أنّنا ظننّا أنْ لا شركات إسرائيليّة في لبنان. وقد تبيّن لنا لاحقًا خطأنا جزئيًّا، إذ ثمة فعلًا شركاتٌ إسرائيليّةُ التصنيع، مثل سينيروم ولومينوس، تدخل لبنانَ وبعضَ الأقطار العربيّة بطرقٍ ملتوية. [1]
ب) أنّ هدفنا ليس أن نقاطعَ أديانًا أو جنسيّاتٍ أو بلدانًا، باستثناء الكيان الصهيونيّ وحاملي جنسيّته من غير الفلسطينيين العرب.
الواجب قولُه انّ حملتنا لا تقاطع شركاتٍ معيّنةً بهدف المقاطعة في ذاتها، بل لتوجيه رسالة احتجاجٍ إليها، وللضغط عليها من أجل وقف تواطُئها مع الانتهاكات الصهيونيّة للقانون الدوليّ ولمبادئ حقوق الإنسان شرطًا لكي تحظى برضانا كمستهلكين، وكأناسٍ حريصين على قيمنا ووطننا وأمننا وشعبنا.
مع الوقت، ومع الانطلاقة العالميّة لـ"حركة مقاطعة إسرائيل وسحبِ الاستثمارات منها وفرضِ العقوبات عليها" (بي. دي. أس/BDS) إثر النداء الذي وجّهتْه غالبيّةُ منظّمات المجتمع الأهليّ الفلسطينيّ صيف العام 2005 إلى العالم، [2]تطوّر  عملُنا ليشمل الفرقَ الفنيّةَ العالميّة والشركات العالمية الكبرى غير الاستهلاكيّة[3] 
هذا، وتنسّق حملتنا تنسيقًا حثيثًا مع الحركة العالميّة المذكورة التي تطالب بمقاطعة "إسرائيل" للأسباب الآتية:
أ) احتلالها أراضيَ عربيّةً؛
ب) تمييزها العنصريّ داخل فلسطين 1948؛
ج) منعها الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم وقراهم ومدنهم التي شُرّدوا منها خلال نكبة العام 1948 وبعدها.

ملاحظة مهمّة: حملتُنا لا تعترف بشرعيّة الكيان الصهيونيّ، بل ترى أنّ فلسطين عربيّةٌ من النهر إلى البحر. وكلّ ذكر لكلمة "إسرائيل" في أدبيّاتنا يحيل على الكيان الصهيونيّ اللاشرعيّ الغاصب.


 

[1]راجع التقرير الذي أعدّه بسام القنطار حول شركات الليزر الإسرائيليّة الموجودة في لبنان، وقد استند فيه بشكل كبير إلى معلومات استقاها من حملتنا:http://www.al-akhbar.com/node/98920
[2]جاء في البيان ما ترجمتُه إلى العربيّة: "نحن، ممثلي المجتمع المدنيّ الفلسطينيّ، ندعو منظمات المجتمع المدنيّ العالميّ وأصحابَ الضمير في أرجاء العالم كافّةً إلى أن يفرضوا حملات مقاطعة واسعة وأن يطبّقوا مبادرات سحب استثمارات ضدّ إسرائيل، شبيهةً بتلك التي طُبّقتْ في جنوب أفريقيا في حقبة الفصل العنصريّ (الأبارتهايد). نناشدكم أن تضغطوا على دولكم لفرض حظر وعقوبات على إسرائيل..."
http://www.pacbi.org/arabic.php
[3] http://www.boycottcampaign.com/index.php/ar/service/economic-boycott/288-g4s-2
http://www.boycottcampaign.com/index.php/ar/service/economic-boycott/717-2015-10-02-06-50-12

Top↑

  

 

2) هل المقاطعة بديلٌ من المقاومة المسلحة؟
أبدًا. الشعوب، إجمالًا، لا تنتصر على جلّادها بأسلوبٍ واحدٍ من المقاومة، بل بتضافر أشكالٍ متعدّدةٍ منها. والمقاومة المسلّحة، تحديدًا، هي في العادة من صنع قلّةٍ متفانية، ومقدامةٍ، وشابّةٍ في الأغلب. أمّا المقاطعة فأوسعُ جمهورًا، وتتيح لفئات الشعب كافّةً المشاركةَ في العمل المقاوم، لأنّها قد تشمل الأطفالَ والمسنّين والعمّالَ والمزارعين والأطبّاءَ والمهندسين والأغنياءَ والفقراءَ والمتعلّمين والأمّيّين، ذكورًا وإناثًا. كما أنّ المقاطعة يمكن أن تفْعل فعلها بصرف النظر عن توافر أجواء الحريّة السياسيّة في البلاد أو غيابها: فلا أحد يستطيع أن يجبرَنا، مثلًا، على استهلاك منتجاتٍ إسرائيليّةٍ أو داعمةٍ للكيان الصهيونيّ، ولا على شراء أسطوانات فنّانين مروّجين للصهيونيّة، أو على حضور حفلات فرقٍ أحيت عروضًا هناك غاضّةً النظرَ عن الاحتلال. لا أحد يجبرنا على ذلك حتى في عزّ الاستبداد داخل بلداننا، أو في ظلّ معاهدات "صلح" رسميّةٍ مع العدوّ.
ثم إنّ المقاطعة ليست شكلًا رئيسًا من أشكال النضال الفلسطينيّ والعربيّ وحسب، بل هي كذلك أكثرُ أشكال التضامن الدوليّ مع حقوقنا فاعليّةً وتأثيرًا، وذلك نظرًا إلى العامليْن الآتييْن:
1)
اعتماد الكيان الغاصب على الدعم الغربيّ (الاقتصاديّ والسياسيّ والديبلوماسيّ والأكاديميّ والثقافيّ) من أجل إدامة نظامه العنصريّ والاستعماريّ، بملحظ أنّ هذا الكيان يحظى بأكبر قدْرٍ من المساعدات من بين كلّ دول العالم قاطبةً. [1]
2) اعتماد هذا الكيان على صادراته (بلغتْ في العام 2010 أكثرَ من 55 بليون دولار، نصفُها تقريبًا إلى الولايات المتّحدة، وأهمُّها في مجال الألماس والسلاح والرقائق الإلكترونيّة والكيماويّات والمعدّات الطبّيّة والطعام). وبذلك، فإنّ "نداء المقاطعة" الذي أطلقه المجتمعُ المدنيُّ الفلسطينيّ سنة 2005 يتخطّى حدودَ أقطارنا العربيّة ليصل إلى شعوب العالم من أجل فرض عزلةٍ شاملةٍ على "إسرائيل" شبيهةٍ بتلك التي أسهمتْ في تقويض نظام الفصل العنصريّ (الأبارتهايد) في جنوب أفريقيا في نهايات القرن الماضي.


 

[1] S. Hever, The Political Economy of Israel's Occupation: Repression beyond Exploitation (Pluto Press, 2010),p.32.

Top↑

 

  

 

3) ما مميّزات عملنا؟
يميّز عملَنا أمران أساسيّان مترابطان:
أ) المتابعة. فأخبارُ الشركات تتبدّل بسرعة، ولاسيّما في ما يخصّ منتجاتِها وعمليّاتِها التجاريّة. ولذا يصعب إعدادُ قائمةٍ تصلح لكلّ زمانٍ ومكان. ومن هنا وجبتْ ملاحقةُ كلّ المستجدّات، وإصدارُ ملحق دوريّ بأبرز الشركات التي نقترح مقاطعتَها في لبنان بسبب دعمها الكيانَ الغاصب، وبالأسباب الموجبة لذلك، مع التنسيق قدرَ المستطاع مع حركة المقاطعة العالميّة في استهداف شركاتٍ عالميّةٍ موجودة في بلدان عربيّة متعدّدة (كشركة جي4أس/G4S).
ب) التوثيق الدقيق والعلميّ. إذ لا صدقيّة للمقاطعة من دونه، على الرغم ممّا قد يؤدّي إليه ذلك من طبع عملنا بـ "النخبويّة." فلا يجوز، مثلًا، الزعمُ أنّ مسحوقَ آرييل(Ariel)  جاء على اسم آرييل شارون. ولا سندَ للقول إنّ كوكاكولا، مقلوبةً من اليمين إلى اليسار، تعني "لا محمّد لا مكة." [1] أمّا ستاربكس، المستهدفَة من بعض ناشطي المقاطعة، فقد أغلقتْ فروعَها في الكيان الغاصب "لتحدّياتٍ عملانيّة" (كما زعمتْ)، وصرّحتْ بأنّها لا تقدّم أيَّ دعم للحكومة أو الجيش الإسرائيلييْن، [2]وجزمتْ بأنّ تصريحاتِ رئيسِها المؤيّدةَ للكيان الغاصب في العام 2002 تعبّر عن رأيه الشخصيّ لا غير؛ كما تبيَّنَ أنّ الرسالة التي زُعم أنّ الأخير قد أيّد فيها "إسرائيل" في العام 2006 إنّما كتبها شخصٌ آخر.[3] 


 

[3]http://www.spiked-online.com/index.php?/site/article/6103/ 

ومع ذلك فإنّ رافضي الاحتلال الأميركيّ للعراق وأفغانستان قد يختارون الاستمرارَ في مقاطعة ستاربكس، بسبب تبرّعها مثلًا بأكثر من 100 ألف باوند من القهوة للصليب الأحمر الأميركيّ لتوزيعها على قوات الاحتلال هناك. 

Top↑

 

  

 

4) ما مصادرنا؟
مواقعُ الشركات نفسها. الوكالات والصحف والدوريّات العالميّة (ولا سيّما لوموند، ذا غارديان، ذا تيليغراف، ذا إندبندنت، إنترناشونال هيرالد تريبيون، ذا واشنطن بوست، ذا نيويورك تايمز). الوكالات الأجنبيّة (وخصوصًا الأسوشييتد برس وفرانس برس). الجرائد الإسرائيليّة (هآرتس، جيروزالم بوست، على نحو خاصّ). مواقع حملات المقاطعة في العالم، ولاسيّما: 
www.bdsmovement.net
  www.pacbi.org 
 

 Top↑

 

 

 

5) هل تقتصر مقاطعتنا على "إسرائيل" وداعميها؟
من حق أيٍّ كان أن يقاطعَ ما يشاء، ومن يشاء. فالمقاطعة فعلٌ ديمقراطيّ، يعبّر فيه إنسانٌ أو مجموعةٌ من البشر عن الغضب والاستياء من أداء شركةٍ أو بلدٍ أو زعيمٍ أو فنّانٍ أو كاتبٍ ما. غير أنّ حملتنا تستهدف "إسرائيلَ" وداعميها لا غير، من دون أن ينفي ذلك حقَّ أيٍّ من أعضاء حملتنا في أن يكون جزءًا من حملاتٍ أو أحزابٍ أو جمعيّاتٍ أخرى، سياسيّة أو بيئيّة أو فنيّة أو اجتماعيّة أو ثقافيّة، ما لم يتعارضْ ذلك مع أهداف حملتنا.

Top↑ 

 

 

 

6) ما أهدافنا؟
أ) تمكين الجمهور الواسع، العربيّ والدوليّ، من الإسهام في دعم فلسطين والمقاومة العربيّة بسبلٍ أكثر فاعليّةً وتأثيرًا من التظاهر وبيانات الاستنكار، من دون التقليل من أهمّيّة الفعليْن الأخيريْن.
ب) التخفيف من الدعم المادّيّ والمعنويّ لكيان العدوّ. فهذا الكيان لا يعيش بالسلاح وحده، ولا بالدعم الماديّ المباشر من دول العالم فقط، بل يعيش أيضًا بفضل الاستثمارات والتجارة العالميّة والدعاية وكلِّ ما من شأنه أن يجعله بلدًا مرغوبًا للهجرة والاستثمار والعمل والسياحة، و"قبلةً" للفنّ والعلم والحضارة والتقدّم. ومن هنا مغزى ما تناقلته بعضُ المواقع عن مَنح الحكومة الإسرائيليّة جوائزَ يوبيليّةً (في العام 1998) لشركاتٍ أسهمتْ طوال خمسة عقود في تقوية الاقتصاد الإسرائيليّ. ومن هنا أيضًا حرصُها على محاربة المقاطعة بالقوانين؛ [1] أو عبر تمويل جمعيّاتٍ تناشد فنّاني العالم عدمَ الالتفات إلى دعوات المقاطعة، وتَعْرض عليهم مرافقتَهم في جولاتٍ سياحيّةٍ داخل الكيان الغاصب، بل وأجورًا سخيّةً جدًّا إنّ تحدّوْا المقاطعة ووافقوا على إقامة عروض في الكيان. [2]
الجدير ذكرُه أنّ الشركات العالميّة،والاستهلاكيّة على نحوٍ خاصّ، تبدأ بالتفكير في تغيير سياساتها بمجرّد حدوث انخفاضٍ بسيطٍ في أرباحها الصافية، أو عندما يُعدّ الاستثمارُ فيها عملًا محفوفًا بالمخاطر على أرباحها. أما الفنّانون العالميّون، فليس صعبًا جدًّا ثنيُهم عن تكرار عروضهم في "إسرائيل" إذا اقتنعوا بأنّ المقاطعة مبدأ أخلاقيّ وإنسانيّ ولا يُفرض بالقهر؛ وبأنّه مورس في الهند زمنَ غاندي وفي جنوب أفريقيا أثناء الفصل العنصريّ؛ وبأنّه قد يؤتي ثمارَه إذا ازدادت وتيرةُ تراجع الفِرق الفنيّة عن أداء عروضها في "إسرائيل" لرفع أكلاف احتلالها وعنصريّتها وجرائمها.
ج) تشجيع الإنتاج المحلّيّ والمنتجات العالميّة والعربيّة غير الداعمة لكيان العدوّ. 


 

[1]في تمّوز 2011 أقرّ الكنيست الإسرائيليّ قانونًا "لمنع الضرر على دولة إسرائيل عبر المقاطعة." القانون الجديد يعاقب كلّ شخص أو منظمة يدعوان إلى "المقاطعة الاقتصاديّة والثقافيّة والأكاديميّة لشخص أو جهة بسبب علاقتهما" بإسرائيل أو بمؤسسات إسرائيليّة أو بأيّ منطقة (أو مجال) تحت السيطرة الإسرائيليّة." راجعالصفحة الثالثة من هذا الرابط:
http://corporateoccupation.files.wordpress.com/2012/01/targeting-israeli-apartheid-jan-2012.pdf
http://www.theguardian.com/world/2011/jul/11/israel-passes-law-boycotts
[2] http://www.timesofisrael.com/to-counter-bds-its-who-you-know-in-hollywood/
http://forward.com/articles/185825/hollywood-insiders-form-group-to-counter-celebrity/?p=all

Top↑

 

  

 

 

7) ما معايير دعم الشركات لـ "إسرائيل"؟
1) بناءُ مصانع و"مراكز بحثٍ وتطوير" في أراضٍ "طُهّرتْ" من الفلسطينيين. فمثلًا وقّعتْ كوكاكولا سنة 2002 اتفاقًا مع حكومة العدوّ لافتتاح مصنعٍ جديدٍ في مستعمرة كريات غاتْ، المقامةِ على قريتيْن فلسطينيّتيْن مهجّرتيْن (الفالوجة وعراق المنشيّة)،[1]  بما يكرّسُ كريات غاتْ واقعًا استعماريًّا إسرائيليًّا على حساب سكّانها الأصليّين. أما  شركة نستله (أو نسله)، فبنتْ أبرزَ موقعٍ لها في مستعمرة سيديروت، أيْ بلدةِ النجد الفلسطينيّة التي تعرّضتْ لتطهيرٍ عرقيٍّ نهايةَ الأربعينيّات من القرن الماضي، وشغّلتْ (بالشراكة مع "أوسم" الإسرائيليّة) هناك مصنعًا ضخمًا و"مركزًا للبحث والتطوير،" فأسهمتْ في جعل هذه المستعمرة الفقيرة قابلةً للحياة... حياةِ آلافِ المستوطنين طبعًا، لا حياةِ السكّان الفلسطينيين الأصليين الذين هُجّروا من بيوتهم.[2] 
2) شراءُ شركاتٍ إسرائيليّة أو أسهمٍ فيها. فهذا الشراء يضخُّ المالَ في حسابات المصارف الإسرائيليّة، ويَرفع من قيمة الشركات الإسرائيليّة على البورصة العالميّة، ويقدّم لها توزيعًا أكبرَ ودعايةً أعظمَ على المستوى العالميّ. ومن الأمثلة أنّ جنرال إلكتريك تستثمرُ مئاتِ الملايين من الدولارات في شركات إسرائيليّة؛[3]  وأنّ جونسون آند جونسون اشترت عام 1997 شركة "بيوسنس ويبستر" الإسرائيليّة بـ 400 مليون دولار؛[4]  وأنّ نسله اشترت أكثر من 60% من شركة "أوسمْ" الإسرائيليّة وروّجتْها في الأسواق العالميّة؛[5]  وأنّ كوكا كولا اشترت ف يالعام 2005 أكثرَ من نصف أسهم "مخمرة تيفور" الإسرائيليّة.
3) توقيع عقود مع شركاتٍ إسرائيليّة. فمثلًا وقّعتْ هاسبرو عقدًا مع هيرتزانو الإسرائيليّة لتسويق وتصنيع نسخٍ عبريّةٍ من مونوبولي وريسْك وكلُو، فضاعفتْ عمليّاتِ هيرتزانو في السوق الإسرائيليّة ثلاثَ مرّات وزادت عددَ العاملين في مصنعها في "آراد" وحدها 10%.[6] 
4) تقديمُ دعمٍ ماليٍّ مباشر إلى جمعيّات "خيريّة" وصهيونيّة. فمثلًا، تدعم المكاتبُ الرئيسةُ لكوكاكولا في الولايات المتحدة فرعَ "الاتحاد اليهوديّ الموحَّد في أتلانتا الكبرى" الذي يَدْعم الجاليةَ اليهوديّةَ في الكيان الصهيونيّ عبر "إعادة توطين اللاجئين" (اليهود طبعًا) هناك.[7]  المعلوم أنّ نسبةً ضخمةً من مصاريف الحكومة الإسرائيليّة تذهب إلى المجهود الحربيّ؛ ولذلك فإنّ الجمعيّات "الخيريّة" توفّرُ أموالًا طائلةً على الدولة، بما يساعدُها على التركيز على الاستيطان والعسكر.
5) الإسهامُ، ولو عن غير قصد، في الحرب المباشرة على شعبنا وأمّتنا. فمثلًا، جنرال إلكتريك تصنّع محركاتِ طائراتٍ داخل "إسرائيل،" وقِطعًا لطائرات الفانتوم والـ إفـــ16 والأباتشي[8] وهذه جميعُها استُخدمتْ في قتل المدنيين وقادةِ المقاومة، وفي تدمير البيوت في فلسطين ولبنان. أمّا كاتربيلر فإحدى جرّافاتها (دي ـــ 9) حطّمتْ عظامَ الفلسطينيين داخل بيوتهم، وسحقت المناضلةَ الأميركيّةَ رايتشل كوري أثناء محاولتها منعَ جرف بيتٍ في رفح، وسوّت مخيّمَ جنين بالأرض في العام 2002 بعد أربعة أيّام من أعمال الجرف؛ ولذا تتمّ مقاطعتُها عالميًّا لأنّها كانت تعْلم أنّ الدولة الصهيونيّة تشتريها لتستخدمَها في القتل والتدمير.[9]  وأمّا جي4 أس فتوفّر أنظمة حمايةٍ لسجنيْ كيتزيوت وميغيدو، ومعدّاتٍ لسجن عوفر بالضفّة الغربيّة ولمركزَي اعتقالٍ (كيشون والمسكوبيّة)، ومعدّاتِ أمنٍ وخدماتٍ وموظّفين لشركاتٍ داخل المستوطنات، ولنقاط تفتيشٍ إسرائيليّة في الضفّة الغربيّة.[10] 
6) رعايةُ نشاطاتٍ أو معاهد فنيّة ورياضيّة وثقافيّة وتربويّة. فمثلًا موّلتْ فيليب موريس في العام 1996 "بينال النحت" في عين حوض، وهي بلدةٌ تعرّضتْ للتطهير العرقيّ سنة 1948 وحوّلها الصهاينةُ إلى "قريةِ فنّانين"![11]  كما سبق لماركس آند سبنسر أن دعم "معهد وايزمان للعلوم".[12] 
8) التعبيرُ علنًا عن دعم الجيش والحكومة: مثلًا نشرتْ مايكروسوفت، بعيْد مجزرةِ جنين في العام 2002، إعلاناتٍ في منطقة تل أبيب تعبّر فيها عن امتنانها "من أعماق قلبها لجيش الدفاع الإسرائيليّ."[13] 
9) ترويجُ الصهيونيّة. مثلًا: قامت شركة هاسبرو في العام 2000 بإنتاج لعبةٍ تمثّل "جنديًّا عصريًّا من جيش الدفاع الإسرائيليّ" مزوَّدًا بالقنابل وببندقيّة أمْ 16، فطبّعتْ في عقل الطفل في العالم أنّ هذا الجنديّ نموذجٌ للبطولة في وجه "الإرهاب" الفلسطينيّ والعربيّ.[14]  وكانت الشركةُ نفسُها قد اعتبرتْ، في لعبتها الشهيرة مونوبولي، أنّ القدس المحتلّة عاصمةُ إسرائيل، خلافًا للإجماع الدوليّ (لكنها تراجعتْ بسبب احتجاج أنصار فلسطين في الغرب).


 

Top↑

 

  

 

 

8) هل نقاطع كلّ شيء يدعم "إسرائيل"؟
هذا هو المأمولُ طبعًا. لكنْ إذا تعذّر ذلك، فلنعتمد التكتيكيْن العمليّيْن الآتييْن:
أ) قاطعوا ما استطعتم إلى ذلك سبيلًا.
ب) قاطعوا الأسوأ قبل السيّئ.
فليس هدف المقاطعة "التعجيز،" ولا حرمان الناس ملذّاتِ العيش، بل هدفها استبدالُ سلعةٍ (تجاريّةٍ أو ثقافيّةٍ أو...) بسلعةٍ أخرى بما لا يؤثّر كثيرًا في حياة الناس لكنّه ـــ بعمليّةٍ تراكميّة ـــ يؤثّر كثيرًا في اقتصاد الكيان الصهيونيّ و"سمعته" العالميّة.
هذا، وقد حدّدنا في أبحاثنا ودليلنا شركاتٍ معيّنةً تغطّي مجالاتٍ شتّى: من الغذاء والدخان وألعاب الأطفال ومعدّات الهندسة والملابس، وصولًا إلى الأدوات المنزليّة ومستحضرات التجميل والإلكترونيّات.

Top↑

 

  

 

  

9) هل هناك بدائل لهذه الشركات الداعمة لكيان العدوّ؟
البدائل متوافرة في أكثر المجالات، وبخاصّةٍ في ما يتعلّق بالسلع الاستهلاكيّة، كالطعام والشراب والملابس والدخان. ومع ذلك، فإنّه ينبغي عدمُ التوقّف عن نقد الشركات الداعمة لكيان العدوّ ولو شحّت بدائلُها أو كانت أقلّ "جودةً"؛ ذلك لأنّ هذا النقد في ذاته يسهّل الطريقَ أمام نشوء بديلٍ محتمل، إنْ لم يدفعْ بتلك الشركات إلى إلغاء دعمها للكيان.
ملاحظة مهمّة: تفضّل الحملةُ ألّا تذكر البدائلَ في بياناتها كي لا تُتّهم بالدعاية لها. كما أنّ بعض الشركات غير الداعمة للعدوّ ذاتُ سجلّ سيّئ في مجال الصحّة أو البيئة أو معاملة موظّفيها؛ وأيُّ ترويجٍ لها سيصوّر المقاطعة وكأنّها غيرُ معنيّة بهذه الأمور الحيويّة.

Top↑

 

 

  

10) لماذا المقاطعة عبر التوعية الشعبيّة؟ أليس أجدرَ بنا أن نضغط على نوّابنا وحكوماتنا لفرض "قوانين" للمقاطعة؟
منذ أن فَرضتْ جامعةُ الدول العربيّة مقاطعة "إسرائيل" والشركاتِ الداعمةِ لها في نهاية الأربعينيّات من القرن الماضي، قُدّرتْ خسائرُ الكيان الصهيونيّ حتى بداية التسعينيّات بحوالى 90 مليار دولار.[1]  غير أنّ مسار "التسوية" الرسميّة العربيّة ـــ الذي بدأ بتوقيع اتفاقيّة كامب دايفيد بين مصر والعدوّ، وبلغ ذروته بعد التوقيع على اتفاقيتيْ "أوسلو" في أيلول 1993 بين هذا العدوّ ومنظمة التحرير الفلسطينيّة، ثم اتفاقيّة "وادي عربة" بينه وبين النظام الأردنيّ ـــ أضعف المقاطعةَ الرسميّة العربيّة، ودفع كثيرًا من الأنظمة العربيّة إلى إنهاء القطيعة (العلنيّة) مع هذا الكيان. فدخلتْ إليه الشركاتُ التي لم تكن موجودةً فيه بسبب المقاطعة الرسميّة العربيّة (كبيبسي كولا ونستله...)؛ كما حصل العكس: أيْ دخلت الشركاتُ التي لم تكن موجودةً في الأقطار العربيّة (ككوكاكولا) إلى هذه الأقطار. وتشقّق جدارُ التصدّي للتطبيع التجاريّ والثقافيّ والفنّيّ في بعض البلدان العربية (مصر، تونس، الأردن، المغرب، موريتانيا، قطر، الإمارات، سوريا...). كما تبيّن أنّ كثيرًا من العرب لم يكونوا على درايةٍ كافيةٍ بـ"ثقافة المقاطعة" طوال سنوات المقاطعة الرسميّة العربيّة (وبعضُهم ما زال كذلك للأسف)، بل كانوا مجبرين عليها بدليل مسارعتهم إلى شراء منتجات الشركات الداعمة للعدوّ بمجرّد ورودها إلى أسواقهم! وهذا يقود إلى استنتاجيْن:
أ) ضرورة خلق وعي شعبيّ يتعدّى مسألة "فرض" القوانين من أعلى ليصل إلى تعزيز القناعة الأخلاقيّة والمبدئيّة بالمقاطعة.
ب) إنّ فرض القوانين لن يجري، هو نفسُه على الأرجح، إلّا بالضغط الشعبيّ، المستندِ إلى التشبّع بثقافة المقاطعة. وهذا ما يتطابق مع منطق مقاطعة "إسرائيل" على الصعيد العالميّ: "إنّ نهاية الأبارتهايد الإسرائيليّ والنزعةِ العسكريّةِ الإسرائيليّة والاحتلالِ الإسرائيليّ لن تتمّ بفضل النوّاب والحكومات والسياسيين بل بفضل التضامن الناشئ على مستوى القواعد الشعبيّة."[2]

Top↑

 

  

 

 11) سنقاطع، لكنْ...أعطونا اللوائح!
إنّ جزءًا رئيسًا من أهداف المقاطعة هو أن يتحمّل الأفرادُ المسؤوليّة، لا أن يعتمدوا على ناشطي مقاطعة "إسرائيل" (وهم في لبنان والعالم متطوّعون لا موظّفون، ويعملون في مجال المقاطعة ضمن أوقات فراغهم الضيّقةِ أصلًا). كثيرون اليوم قادرون بأنفسهم على التفتيش عن المعلومات، ويستطيعون بعد ذلك أن يتّصلوا بحملتنا للتيقّن من معلوماتهم أو للتنسيق بيننا وبين حملاتٍ أخرى. يضاف إلى ذلك ما سبق ذكرُه من تبدّل المعلومات عن الشركات بسرعة، الأمرُ الذي يُفقد بعضَ "اللوائح" (المطلوبةِ شعبيًّا) جزءًا من صدقيّتها أحيانًا. ومع ذلك فقد أعددنا، بحلول نيسان 2015، دليلًا بأبرز الشركات الداعمة للكيان الصهيونيّ. وسنُجري، تباعًا، كلّ التعديلات اللازمة وننشرها على موقع الحملة الرسميّ:  www.boycottcampaign.com

Top↑

 

  

 

 

12) هل نجحت المقاطعة في السابق؟
لقد سبق لغاندي أن قاد حملةً لمقاطعة البضائع البريطانيّة، وحرّر بالمقاطعة (أساسًا) الهندَ من الاستعمار. ونجح نلسون مانديلا والمؤتمرُ الوطنيُّ الأفريقيّ في إطاحة نظام الفصل العنصريّ (الأبارتهايد) بحشد العالم وراء عزل النظام وسحبِ الاستثماراتِ منه. وفي الولايات المتحدة، نجح الأفارقةُ الأميركيّون في مقاطعة نظام الباصات العنصريّ في ألاباما في خمسينيّات القرن العشرين، وكان ذلك بدايةَ نجاح حركة الحقوق المدنيّة بقيادة مارتن لوثر كنغ جونيور.
أما في الوطن العربيّ، فقد جرت عمليّاتُ مقاطعةٍ كثيرة في الماضي، أبرزُها في مصر في العقد الثاني من القرن العشرين، مع محاولات الزعيم سعد زغلول بناءَ اقتصادٍ وطنيّ مستقلّ، ومع أشعار بيرم التونسيّ ضدّ الاستعمار البريطانيّ. كما شهدت الحركةُ النضاليّةُ الفلسطينيّة ضدّ الاستعمار البريطانيّ والتغلغل الصهيونيّ حملاتِ مقاطعة ضخمةً ومؤثّرةً في ثلاثينيّات القرن الماضي، وفي الانتفاضة الشعبيّة الأولى في نهاية العام 1987.
وقد بيّنتْ حملتنا أنّ المقاطعة أدّت سنة 2002 إلى تراجع مبيعات بيرغر كنغ في السعوديّة 50%[1]  (بسبب افتتاحها فرعًا في مستوطنة معالي أدوميم من بين أسبابٍ أخرى)، وأغلقتْ ستاربكس فروعَها في الكيان الصهيونيّ في نيسان 2003 (عازيةً ذلك إلى "تحدّيات عملانيّة"!).[2]   وتمكّنتْ حركةُ المقاطعة العالميّة من حرمان شركاتٍ متواطئةٍ مع انتهاكات الكيان الغاصب للقانون الدوليّ (مثل فيوليا[3]  وجي 4 اس[4] ) عقودًا مجزيةً تقدّر بمليارات الدولارات. كما أنّ أكبر شركة زراعيّة إسرائيليّة مصدِّرة، وهي كارمل ــ أغريكسكو، خسرتْ 33 مليون يورو في العام 2011 وخسرتْ عقودَ عملٍ في أوروبا بسبب المقاطعة بشكلٍ رئيس. [5]  
ومن انتصارات حملة المقاطعة في المملكة المتحدة في العام 2009 أنّ وزارة البيئة والطعام والشؤون القرويّة اعتبرتْ تسمية منتوجات المستوطنات "منتوجاتٍ إسرائيليّة" خداعًا أو تضليلًا ـ وهذا نصرٌ مهمّ وإنْ كان جزئيًّا (على اعتبار أنّنا نطالب بمقاطعة اقتصادية شاملة للكيان الغاصب لا للمستوطنات فحسب). [6]
كما اضطرّ كثيرٌ من المخازن الأوروبيّة والأميركيّة إلى التوقّف عن بيع مستحضرات "أهافا" بسبب حملات المقاطعة هناك لكون هذه الشركة الإسرائيليّة تعمل في المستوطنات خلافًا للقانون الدوليّ. [7]
هذا وتمكّنت المقاطعةُ الثقافيّة والفنّيّة والكنسيّة والرياضيّة والاقتصاديّة من تحقيق نجاحاتٍ أكبر نسرد قليلًا منها فيما بعد.
أما على صعيد نشر الوعي، وهو أحدُ أهمّ أهداف حملتنا إنْ لم يكن أهمَّها على الإطلاق، فقد انتشرتْ كتيّباتُنا بعشرات الألوف في لبنان، بل في عددٍ من البلدان المجاورة، ووصلتْ إلى بعض الجاليات العربيّة في المهجر. كما عقدنا لقاءاتٍ وندواتٍ ومحاضراتٍ في عدد كبير من المدارس والثانويّات والجامعات والمخيّمات الشبابيّة، وأجرينا عشرات المقابلات الإعلاميّة، وشاركنا في عدد من المؤتمرات الدوليّة. وكلّ هذا دفع أحدَ قادة مقاطعة "إسرائيل" في فلسطين والعالم، عمر البرغوثي، إلى وصف حملتنا بأنّها "أوّلُ وأهمُّ حملةٍ شعبيّةٍ منظّمةٍ خارج فلسطين المحتلة... بل قبل نداء المجتمع المدنيّ الفلسطينيّ نفسه" سنة 2005 أيضًا.

Top↑

 

  

 

  

13) ألا تؤذي المقاطعة الموظّفين والعاملين المحليّين في الشركات الداعمة للعدوّ؟
المنتفعون من هذه الشركات أقلُّ بكثير من المتضرّرين، الذين يتراوح الضررُ اللاحقُ بهم بين التعرّض للتهجير وتدمير الممتلكات، والإعاقة البدنيّة، والقتل، والتمييز العنصريّ. كما أن أصحابَ الإنتاج المحليّ كثيرًا ما يخسرون بسبب منافسة الشركات الضخمة.
غير أنّ الدافع الأخلاقيّ والوطنيّ/القوميّ يبقى هو الأساس في المقاطعة. فاستفادةُ مئات الموظّفين اللبنانيين من مصانع كوكاكولا، مثلًا، لا تقاس بالضرر اللاحق بالفلسطينيين والعرب من جرّاء استثمارات هذه الشركة في الكيان الصهيونيّ منذ العام 1966، ومن جرّاء دعمها الاستيطانَ الصهيونيّ عبر دعم "الفدراليّة اليهوديّة لأتلانتا الكبرى" (وهي إطارٌ صهيونيٌ يُسند دولةَ الاحتلال).

Top↑

 

  

 

  

14) ما موقفنا من المتعاملين مع العدوّ الصهيونيّ؟
ترى الحملة أنّ العملاء جزءٌ لا يتجزّأ من الاحتلال نفسِه. وبعضُهم أسهم في تعذيب أبطالِ المقاومة حتى الموت، أو في تسليمهم إلى الاحتلال الذي سامهم أشدَّ أنواع العذاب. ومن ثمّ، فإنّه لا يجوز، تحت أيّ اعتباراتٍ طائفيّةٍ أو سياسيّةٍ ظرفيّة، التهاونُ في محاكمتهم محاكمةً عادلةً، كي يرتدعوا، هم وغيرُهم من العملاء في المستقبل، عن التعامل مع أعداء الوطن والأمّة.
على أنّ الحملة ترى ضرورةَ التمييز بين العملاء من جهة، وبين أولادِهم ممّن لم يتجاوزوا سنّ المراهقة أو الشبابِ المبكّر من جهةٍ أخرى؛ فهؤلاء يجب ألّا يؤْخذوا بجريرة أهلهم.

Top↑

 

   

15) ما هو تعريف حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان لـ "التطبيع"؟
في نوفمبر 2007، أقرّ ممثّلو الأحزاب والنقابات والهيئات الشعبيّة في فلسطين، وبالإجماع، وثيقةً تطرح الحدودَ الدنيا في تعريف التطبيع، وذلك بحكْم ظروف الاحتلال والشتات التي يرزح تحتها الشعبُ الفلسطينيّ، وبحكم حرصِ حركة المقاطعة الفلسطينيّة على حشدِ أكبرِ قسمٍ من الرأي العامّ الدوليّ خلفها من أجل عزل "إسرائيل." ومن هنا اقتصرتْ معاييرُها على كلّ ما يضربُ "الحقوقَ الفلسطينيّة غيرَ القابلة للتصرّف" بموجب القانون الدوليّ، وتحديدًا: "الحقّ في تقرير المصير، بما فيه حقُّ اللاجئين في العودةِ والتعويضِ طبقًا لقرار الأمم المتّحدة رقم 194، وكافّة القرارات المتعلّقة بعروبة القدس وبعدم شرعيّة الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهجير السكّان بالقوة..."
غير أنّ هذه المعايير، على كونها طرحًا متقدّمًا بالنسبة إلى السياق الدوليّ، لا تتماشى تمامًا مع المعايير التي ترى حملتُنا أنّه يجب أن يتبنّاها المقاومون والمقاطعون العرب، ولاسيّما في بلدٍ مثل لبنان الذي لا يعترف بـ "إسرائيل" وطردَها من معظم أراضيه وألغى اتفاقَ 17 أيّار معها. ومن هنا فإنّنا لا نكتفي بمطالبة الكيان الغاصب بتطبيق القانون الدوليّ الذي لا ينصّ على تحرير كامل فلسطين. كما أنّنا غيرُ ملزمين بالاقتداء بمعايير حملة بي. دي. أس. التي تطلب إلى المتضامنين الدوليّين حصرَ مقاطعة إسرائيل "بالمؤسّسات الإسرائيليّة" المتواطئة مع نظام الاضطهاد الاستعماريّ الإسرائيليّ. كما أنّنا لا نحصر رفضَنا لـ "أيّ علاقةٍ مع أيّ جهةٍ إسرائيليّةٍ" بأن تكون من"خارج سياق مقاومة الاحتلال والاضطهاد"؛ فهذا التحديد في رأينا قد يسمح للمطبّعين العرب بأن يزعموا أنّ علاقتهم ليست خارج ذلك "السياق،"وأنّ تعاونهم التطبيعيّ الفاضح قد كان في "خدمة مقاومة الاحتلال  .  "
في رأينا أنّ مسؤوليّة الاحتلال لا تقع على المؤسّسات الإسرائيليّة وحدها؛ ذلك لأنّ أفرادًا يهودًا إسرائيليين، وبمساعدة وكالاتٍ ومؤسّساتٍ صهيونيّةٍ وداعمةٍ للصهيونيّة، هم الذين يحتلّون أراضي الفلسطينيين أو منازلَهم. ووفقًا لذلك تقترح حملتُنا أن نتبنّى التعريفَ الآتي للتطبيع:
إنّه المشاركة في أيّ نشاطٍ يَجمع بين عربٍ وإسرائيليين ما دامت "إسرائيلُ" قائمةً. وينطبق هذا على كلّ أشكال "التعاون" العلميّ أو المهنيّ أو الفنّيّ أو النسويّ أو الشبابيّ. كما ينطبق، كما سنشرح بعد قليل، على إجراء المقابلات مع وسائل إعلام العدوّ أيًّا كانت لأنّها جزءٌ من آليّة اغتصاب فلسطين. وينطبق أيضًا على النشر في دُور نشرٍ ومواقعَ إلكترونيّةٍ إسرائيليّة. ولا يُستثنى من ذلك أيُّ منبرٍ إسرائيليّ لأنّه، شئنا أمْ أبيْنا، يستفيد من احتلال فلسطين؛ كما لا يُستثنى منه أيُّ فردٍ إسرائيليّ ما لم يتخلّ عن جنسيّته الإسرائيليّة ويعلنْ رفضَه لشرعيّة دولة "إسرائيل." غير أنّه يُستثنى من ذلك، طبعًا، فلسطينيّو مناطق العام 1948، ما لم يروّجْ بعضُهم للتطبيع مع العدوّ. [1]
 

  16) لماذا المقاطعة الرّياضية؟
تُعتبر الرّياضة من النشاطات الأكثر جذبًا للجماهير، والأكثر جمعًا للدول والشعوب. ولطالما وُصفتْ بأنّها "تجْمع ما فرّقتْه السياسةُ." لكنّ هذا الفهم لا يعدو أن يكون نظرةً حالمةً، نظرًا إلى تغلغل السياسة وإمكانيّة التوظيف السياسيّ في ميادين الحياة اليوميّة كافّةً.

تؤدّي الرياضة دورًا مهمًّا في استراتيجيّة "إسرائيل" الساعية إلى تقديم نفسها "دولةً حضاريّةً وشعبًا حضاريًّا،" جلُّ همِّهما الانسجامُ مع النسيج العالميّ. ولأنّ الرياضة، شأن الفنّ والثقافة، تسهم في تلميع صورة "إسرائيل" في نظر الرأي العامّ العالميّ، وتحديدًا في طمس جرائمها ضدّ الفلسطينيّين وغيرهم من العرب، فقد تصاعدت الدعوةُ إلى مقاطعة النشاطات الرياضيّة الإسرائيليّة، وإلى الحؤول دون مشاركة الرياضيّين الإسرائيليين في أيّ نشاط رياضيّ في العالم.

هناك نماذج عديدة من المقاطعة الرياضيّة في العالم تُعتبر مشجّعةً. ومنها:

·         انسحاب فريقُ الهومنتمن اللبنانيّ سنة 7019 حين وصل إلى نصف نهائيّ بطولة الأندية الآسيويّة مع فريق إسرائيليّ.[1] 

·         رفض منتخب كوريا الشمالية مواجهةَ منتخب "إسرائيل" في التصفيات المؤهّلة لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 1970 في المكسيك.[2] 

·         في عام 1968 قررت اللجنة المنظمة لألعاب كأس الامم الآسيوية, إقصاء اسرائيل عن المباريات الآسيوية, وذلك استجابة لطلب قدمته الكويت   مما حدا ب"إسرائيل" الى الامتناع عن المشاركة في البطولات الآسوية لاحقًا.[3] 

·         في العام 1997 شارك فريق كريكت إسرائيليّ في بطولة نُظّمتْ في كولالمبور عاصمة ماليزيا، فخرجتْ مظاهرات تندد بدخوله ماليزيا.[4] 

·         رفض البطل المغربى مهاجم الأرسنال "مروان الشماخ" اللّعب فى إسرائيل أمام فريق «مكابى حيفا» حينما كان لاعباً فى صفوف فريق بوردو الفرنسى عام 2009.[5] 

·         نُظِّمتْ مظاهرة عام 2011 أمام ملعب كرة اليد في كارلسكونا، في جنوب السويد، حين تقابل المنتخبُ الوطنيّ السويديّ مع نظيره الإسرائيليّ, وقد أخذت الشرطة تدابير مركزة لمنع حصول أعمال عنف كتلك التي حصلت في عام 2009 على خلفية مباراة في كرة المضرب بين المنتخب السويدي ونظيره "الإسرائيلي" في مدينة مالمو.[6],[7] 

·         طالب كل من القس دزموند توتو ولاعب كرة القدم الفرنسي المشهور فريدريك كانوتي والمخرج كين لوتش وغيرهم من الشخصيات المعروفة, بالإضافة الى ممثلين عن مجموعات "بطاقة حمراء للعنصرية الإسرائيلية" و"كرة قدم بلا حدود" و"ليبراليون وديمقراطيون أصدقاء لفلسطين", الإتحاد الأوروبيّ لكرة القدم بنقل بطولة أوروبا تحت سنّ الـ 21 سنة (U21    ) إلى خارج "إسرائيل. وأتت الرسالة بعد اعتصام خارج مبنى الاتحاد قاده البطل الفلسطيني محمود السرسق, لاعب كرة القدم الذي خاض إضراباً طويلاً عن الطعام في سجون الاحتلال.[8],[9] 

·         رفضُ الجزائريّة مريم موسى مواجهةَ الإسرائيليّة شاهار ليفي في بطولة العالم للجودو (تجدون في الرابط معلومات أخرى عن بطل التايكواندو زكريا شنّوف وحارس المنتخب الجزائري لكرة القدم رايس مبولحي ورفضهم المواجهة مع لاعبين أو فرق إسرائيليّة).[10] 

·         في العام 2011 رفضتْ لاعبة التايكواندو المصريّة روان علي مقابلة الإسرائيليّة سيفان فنستر في ربع نهائي بطولة كرواتيا المفتوحة للتايكواندو.[11] 

·         رفْض التونسيّة عزّة بسباس، بطلة أفريقيا في المبارزة، مواجهة الإسرائيليّة نعومي ميليس ضمن بطولة العالم للمبارزة سنة 2011، والتي أقيمت في مدينة كاتانيا الإيطالية، لتنسحب من المباراة النهائية للبطولة.[12] 

·         مقاطعة رياضيين كويتيين (لاعب تنس طاولة عوض الحربي ولاعب التايكوندو علي المرشاد) لمبارياتٍ شارك فيها إسرائيليون.[13],[14] 

·         إنسحاب البطل المصري أحمد عوض من بطولة الجودو لأنه كان سيواجه الإسرائيلي "طيل بلاكير" خلال منافسات بطولة العالم في النمسا سنة 2012[15] 

·         أشهر الانسحابات ضجة، حينما قاطع أبطال منتخب الهوكي المصري كلهم اللعب ضد إسرائيل        في الأوروغواي سنة 2012[16] 

·         رفض لاعب الجودو اليمني علي خصروف مواجهة لاعب إسرائيليّ في بطولة العالم للجودو التي أقيمت في مدينة دوسلدورف الألمانيّة سنة 2012.[17] 

·         رسالةُ الرياضيّ الفلسطينيّ، الأسير المحرّر محمود السرسق، إلى نادي برشلونة لسحب دعوة الجنديّ الإسرائيليّ جلعاد شاليط لمشاهدة مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد سنة 2012.[18] 

·         رفضُ اللاعب النرويجيّ (المغربيّ الأصل) طارق اليونسي المشاركةَ مع منتخب بلاده في بطولة أوروبا تحت 21 عامًا في "إسرائيل."[19] 

·         في العام 2013 انسحبتْ لاعبة كرة المضرب التونسيّة أنس جابر من نصف نهائي بطولة باكو الأذربيجانيّة لكرة المضرب، لرفضها مقابلة لاعبة إسرائيليّة.[20] 

·         رفض لاعب التايكوندو الكويتي عبد الله الفرهد مواجهة لاعب إسرائيليّ في بطولة دوليّة أقيمت في ستوكهولم السويديّة.[21] 

·         رفض فاروق جعفر المدير الفني للاتحاد المصري مشاركة منتخب مصر للناشئين تحت السن ال16 عاماً في دورة ودية بسبب مشاركة إسرائيل بها عام 2014. [22] 

·         إنسحب لاعب المنتخب السعودي للتايكوندو فهد السميح من دور 32 في التصفيات المؤهلة لأولمبياد الشباب بالصين، التي أقيمت في تايوان سنة 2014 بسبب المواجهة التي كانت ستجمعه بلاعب إسرائيلي.[23] 

·         عام 2016/ رفض محمد أبو تريكة عرضاً للمشاركة في مباراة ودية مع نجوم العالم بسبب مشاركة الإسرائيلي "يوسى بنايون" واكتفى في تعليقه بالرفض بأربع كلمات : "عفواً .. نحن نربي أجيالاً"[24] 

·         رفض ماليزيا إصدار تأشيرات دخول لمنتخب شباب "إسرائيل" لرياضة الشراع للمشاركة في بطولة العالم التي نظّمتْها في كولا لمبور.[25] 

·         سنة 2015 في كازاخستان، إنسحب البطل الليبي "محمد الكويسح" من بطولة العالم للجودو بعد أن أسفرت القرعة عن مواجهته للاعب إسرائيلي[26] 

·         رفض الملاكم السوريّ علاء الغصون مواجهة لاعب إسرائيليّ في البطولة المؤهّلة لأولومبياد ريو دي جانيرو في باكو الأذربيجانيّة.[27] 

·         رفض الطفل التونسي محمد حميدة (10 سنوات) والذي يمثل بلاده في بطولة العالم للشطرنج اللعب مع إسرائيلي ويتوعده قائلاً " لن أواجه قاتل أخوتي في مجرد لعبة، الأصح أن أواجهه على أرض القدس"[28] 

 

إنّ ما ذُكر أعلاه ليس إلّا جزءًا يسيرًا من مواقف المقاطعة المشرّفة الكثيرة التي اتخذها رياضيون حول العالم.

إنّ مشاركة أيّ رياضيّ عربيّ في أيّ نشاط مع رياضيّ إسرائيليّ هي غضُّ نظرٍ عن جرائم "إسرائيل،" وإسهامٌ في تلميع الصّورة التي يحاول هذا الكيانُ المجرم ان يظهرها للعالم. وعلى الأندية اللبنانيّة والعربيّة التنبّهُ إلى تاريخ كلّ لاعبٍ تستقدمُه؛ كما أنّ على وزارة الشباب والرياضة أن تتعامل مع هذا الأمر بالحزم والجدّية المطلوبيْن. 



[1] http://forum.kooora.com/?t=5999501

[2] http://archive.arabic.cnn.com/2010/sport/5/31/fifa.cup/ 
 
[3] http://www.iba.org.il/arabil/arabic.aspx?type=5&entity=636073&page=242 
 
[4] http://www.rtv.gov.sy/index.php?d=22&id=210359

[5] http://www.alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=2689

[6] http://www.haaretz.com/israel-news/sweden-israel-handball-game-sparks-anti-israel-protests-1.367327

 [7] https://bdsmovement.net/news/150-protest-against-sweden-israel-handball-game

 [8] http://rcir.org.uk/?p=379

[9] https://www.theguardian.com/football/2013/may/27/uefa-insensitivity-to-palestinians-plight

 [10] http://www.pacbi.org/atemplate.php?id=276

 [11] https://arabic.rt.com/news/571291
 
[12] http://www.alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=22231

 [13] http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?id=206989

 [14] https://bdsarabic.wordpress.com/tag/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D8%B9%D9%88%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D9%8A/

 [15] http://english.ahram.org.eg/NewsContent/38/131/48964/London-/News/Judo-Egypts-Ahmed-Awad-eliminated-from-Olympic-Gam.aspx

 [16] http://www.timesofisrael.com/egypt-wont-enter-rink-with-israel/

 [17] http://www.alarabiya.net/articles/2012/02/19/195709.html

 [18]  https://bdsmovement.net/news/gaza-footballers-fc-barcelona-don%E2%80%99t-host-shalit

 [19] http://mepanorama.net/175289

 [20] http://archive.arabic.cnn.com/2013/sport/7/28/tennis-tunisia-baco-jabeur/

 [21] http://archive.arabic.cnn.com/2013/sport/2/10/kuwaitTaekwondo.israeli/

[22] https://www.nmisr.com/sports/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%88%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%8C-%D9%88%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%88%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1

 [23] http://spa.gov.sa/1212189

 [24] https://www.alaraby.co.uk/sport/2014/8/18/أبو-تريكة-يرفض-اللعب-بجانب-ميسي-وزملائه-تجنبا-للتطبيع

[25] http://www.timesofisrael.com/world-sailing-to-probe-malaysia-visa-refusal-to-israelis/

 [26] http://www.palestinetoday.net/sports/wrestling/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%AD-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%AF%D9%88

 [27] https://arabic.rt.com/news/829092-%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%83%D9%85-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AF-%D8%B1%D9%8A%D9%88/

 [28] https://arabic.rt.com/news/812609-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B7%D8%B1%D9%86%D8%AC-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%BA%D8%B2%D8%A9/ 

 

Top↑

 

  

 

 

17) لماذا المقاطعة الفنّيّة؟
لأنّ قيام الفرق الفنيّة العالميّة بتقديم عروضها داخل كيان العدوّ يُسهم في التغطية على جرائمه، فيستغلّ ذلك "ليطبّعَ" تلك الجرائمَ في العقول، ولسانُ حاله يقول: "اعزفوا ما شئتم وسأواصلُ القتلَ والتهجيرَ والتمييز العنصريّ!" وهذا ما سيشجّع فنّانين آخرين على تقديم العروض هناك. وقد وَعَت "الحملةُ الفلسطينيّةُ للمقاطعة الأكاديميّة والثقافيّة لإسرائيل" ذلك، حين اعتبرت المشاركةَ الفنيّةَ أو الثقافيّة العالميّة داخل الكيان الغاصب عملًا متواطئًا مع الاحتلال والأبارتهايد بذريعة أنّ "الفنّ هو من أجل الفنّ"ولا علاقة له "بالسياسة." [1]
على أنّ هناك دواعيَ أخرى للمقاطعة الفنّيّة، وقد تخصّ فنّانين دون غيرهم. فلقد دعوْنا إلى مقاطعة عروض الفنّان الكوميديّ جاد المالح في مهرجانات بيت الدين في لبنان لدعايته للدولة الغاصبة حين قال إنّها "مجتمعٌ صحّيّ،" ولدعوته الفنّانين الفرنسيين (كجيرار ديبارديو) إلى زيارتها، ولـ "تعاطفه" مع والد الجنديّ الإسرائيليّ الأسير السابق لدى المقاومة جلعاد شاليط (ومن دون أن ينبسَ ببنتِشفةٍ حيال آلاف المعتقلين العرب في السجون الإسرائيليّة). [2] كذلك قاطعنا فرقةَ بلاسيبو لا لعزفها في الكيان الغاصب ربيعَ العام 2010  فحسب، بل أيضًا لأنّ مغنّيها الأوّل (برايان مولكو) أكّد أنه يدعم إسرائيل، وذلك بعيْد مجزرة "أسطول الحريّة" المتّجهِ إلى قطاع غزّة المحاصَر، ووسط امتناع فنّانين آخرين (كإلفيس كوستيللو) عن العزف هناك. [3] أمّا لارا فابيان، فرفعنا معها سقفَ المواجهة لأنّها غنّت في الذكرى الستّين لتأسيس "إسرائيل" قصيدةً للشاعرة الصهيونيّة نعومي شيمر تمجّد الاستيطانَ، وتلقّت جائزةً من مؤسّسةٍ صهيونيّةٍ بلجيكيّة، وقالت "أحبُّكِ يا إسرائيل،" متغاضيةً عن استمرار احتلال هذه "المحبوبة" لأراضٍ لبنانيّة وسوريّة وفلسطينيّة وعن استمرار عدوانها على شعوب هذه المنطقة. [4]

Top↑

 

  

 

18) ما هي استراتيجيّتنا للمقاطعة الفنيّة؟
في لبنان اعتمدنا استراتيجيّةً مماثلةً لحركة المقاطعة العالميّة (بي. دي. أس)، فبعثنا رسائلَ إلى الفنّانين العالميّين (أمثال لارا فابيان، وجولي زيناتي، وشارل آزنافور، وردْ هوت تشيلي بيبيرز...) نحثّهم فيها على الامتناع عن تقديم العروض في "إسرائيل" بسبب احتلالها وعنصريّتها ومنعِها اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم. إلّا أنّنا تطرّقنا أيضًا إلى المظالم والمجازر التي ألحقتها بلبنان منذ عام 1948، فضلًا عن مواصلتها إلى اليوم احتلالَ مزارع شبعا وتلالِ كفرشوبا والجزءِ اللبنانيّ من بلدة الغجر، ونشرِ شبكاتٍ من العملاء، وانتهاكِ سيادة لبنان برًّا وبحرًا وجوًّا، وإبقاءِ أرض الجنوب مليئةً بالقنابل العنقوديّة. [1]
وقد نجحت استراتيجيّةُ بي. دي. أس. في دفع عشرات الفنّانين إلى إلغاء عروضهم في دولة العدوّ، ومن بينهم الراحل غيل سكوت ـــ هيرون، وكارلوس سانتانا. هذا كان قبل مجزرة "أسطول الحريّة." أمّا بعدَها فقد استجاب عددٌ أكبرُ بكثيرٍ لنداءات المقاطعة، فامتنعوا عن إحياء عروضهم هناك، أمثال الفرق الموسيقيّة كلاكسونز وغوريلاز ساوند سيستم وذا بيكسيز، والمغنّية والممثّلة الفرنسيّة فانيسا بارادي.[2]  وغاب الممثّلان المشهوران داستان هوفمان وميغ رايان عن حضور مهرجان القدس السينمائيّ في ربيع العام 2010.[3]  وقال المغنّي البريطانيّ ألفيس كوستيللو إنّ "ضميرَه" لا يسمح له بالغناء في إسرائيل.[4]  ودعا الكاتبُ البريطانيّ إيان بانكس "كلَّ الكتّاب والفنّانين...إلى إقناع إسرائيل بانحطاطها الأخلاقيّ وعزلتِها الأخلاقيّة، ويفضَّل أن يكونَ ذلك عبر عدم التعامل مع هذه الدولة الخارجة على القانون."[5]  أمّا الناشط والديبلوماسيّ الألمانيّ ـــ الفرنسيّ، الناجي من المحرقة النازيّة، ستيفان هاسل، فصرّح بـ"أنّ غياب أيّ عملٍ حقيقيٍّ من طرف الحكومات لمحاسبة إسرائيل أمام القانون الدوليّ يفسح المجالَ لطريقٍ واحدٍ أمام أصحاب الضمير، هو أن يتحمّلوا بأنفسهم هذه المسؤوليّة، كما حصل ضدّ جنوب أفريقيا العنصريّة."[6]  وحثّ الكاتبُ السويديُّ الشهير هيننغ مانكل على "فرض عقوباتٍ دوليّةٍ على إسرائيل أسوةً بجنوب أفريقيا." وذكّرت الكاتبةُ الأميركيّةُ العالميّة أليس ووكر بالمقاطعة التي بدأها مارتن لوثر كينغ وروزا باركس ضدّ شركة الباصات العنصريّة في ولاية ألاباما في منتصف القرن العشرين، وعدّت مقاطعةَ إسرائيل عملًا أخلاقيًّا "للتخفيف من آلام الفلسطينيين والإصغاء إلى أحزان شعبٍ ظُلِمَ طوال عقود." [7] أمّا رودجر ووترز، المغنّي والعازفُ في فرقة بينك فلويْد البريطانيّة، فقد خطّ عبارة "لا لضبط الفكر" على جدار الضمّ والفصل العنصريّ، مقتبسًا إيّاها من أغنية "الجدار" الشهيرة للفرقة نفسها؛ وهو اليومَ من قادة المقاطعة الثقافيّة والفنّيّة لـ "إسرائيل" في العالم.[8] كما وقّع 700 فنّان بريطاني في شباط الفائت عريضةً لمقاطعة إسرائيل، تعهّدوا فيها "رفض أيّ دعوة لزيارة إسرائيل أو أي تمويلٍ من مؤسسة مرتبطة بالحكومة الإسرائيليّة".[9] 


 

Top↑

 

  

 

  

 19) ألا تعني مقاطعةُ كلّ فنّان يقيم عرضًا في "إسرائيل،" أو كل رياضي يلعب في دوري إسرائيليّ، مقاطعتنا "لركْب الحضارة والحداثة والتقدّم في العالم"؟
 ينبغي عدمُ حصر معيار "الحضارة والحداثة" في حضور فِرقٍ فنيّةٍ عالميّةٍ إلى بلادنا، ولا سيّما إذا كانت تدعم الظلمَ أو تغضّ الطرفَ عنه.
ثم إنّ "إسرائيل" لم تعد، في نظر الملايين في العالم، محجّةً للحضارة والحداثة بعد مجزرة "أسطول الحريّة" على نحو خاصّ، وبعد العدوان على لبنان (2006) وعلى غزّة (2009 و2012 و2014) بشكلٍ أخصّ. وصارت ـــ بفضل نشاط أنصار فلسطين في العالم ـــ موضعًا للإدانة والمقاطعة الصريحتيْن لا من طرف الفنّانين والكتّاب العالميّين فحسب كما سبق ذكره.
فقد ألغيتْ مثلًا معظمُ المؤتمرات الأكاديميّة العالميّة في العاميْن 2002-2003 في الكيان الصهيونيّ. [1] كما شملت المقاطعة النطاقَ الرياضيّ؛ ففي عام 2010 مثلًا، انسحب فريقُ كرة القدم التركيّ تحت سنّ التاسعة عشرة من مباراةٍ مع نظيره الإسرائيلي عقب مجزرة
"أسطول الحريّة"
.[2] أمّا على النطاق الكنسيّ، فقد تبنّت الكنيسةُ الميثوديّة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والكنيسةُ المشيخيّة في الولايات المتحدة، مقاطعةَ منتجات المستعمرات الإسرائيليّة.[3] كما سحب "الكويكرز" استثماراتِهم من عدّة شركاتٍ أميركيّةٍ متواطئةٍ مع الاحتلال الإسرائيليّ. وكان مجلسُ الكنائس في جنوب أفريقيا (وهو يضمّ ما يزيد على أربعة ملايين عضو) أوّل جهةٍ كنسيّةٍ خارج الوطن العربي تعلن تبنّي نداء المقاطعة العالميّة؛ ويُعتبر المطران دزموند توتو (الذي كان له دورٌ رائدٌ في قيادة النضال ضدّ الأبارتهايد في جنوب أفريقيا) أهمّ قائدٍ كنسيّ في العالم يدعم حركة مقاطعة "إسرائيل".[4] وينبغي ألّا ننسى في هذا الصدد أنّ شخصيّات قياديّة فلسطينيّة من مختلف المذاهب المسيحيّة أصدرتْ سنة 2009 وثيقة "كايروس فلسطين ـــ وقفة حقّ،" دعت فيها إلى مقاطعة إسرائيل وسحبِ الاستثمارات منها كواجبٍ دينيّ وأخلاقيّ أمام مسيحيي العالم؛ كما لا ننسى الموقف التاريخيّ المبدئيّ للكنيسة القبطية في مصر، التي تفرض مقاطعةً شاملةً على زيارة دولة
الاحتلال. [5]
لقد آن الأوانُ لأن يتخلّى دعاةُ "الحداثة والحضارة" عن نظرتهم الفوقيّة إلى مقاطعة الكيان الغاصب. فهؤلاء، لا المقاطعون، هم الذين يسيرون عكس التاريخ!

 Top↑

 

 

 

 

20) لماذا المقاطعة الأكاديميّة والطبّيّة للكيان الصهيونيّ؟
لأن المؤسّسات الأكاديميّة الإسرائيليّة ضالعةٌ في قمع الشعب الفلسطينيّ:
أ) عبر بناء روايةٍ كاذبةٍ عن "الديمقراطيّة الإسرائيليّة."
ب) عبر محاصرةِ أو منعِ الروايات التاريخيّة الحقيقيّة للنكبة الفلسطينيّة. وفي هذا الصدد يُروى أنّ طالبًا إسرائيليًّا (تيدي كاتز) من جامعة حيفا كان قد تلقّى علامة 97 من أصل 100 في العام 2000 عن أطروحة ماجيستير موضوعُها بلدةُ الطنطورة التي تعرّضتْ للتهجير سنة 1948، لكنّ الجامعة عيّنتْ لجنة فحصٍ أخرى، فرَسب! [1]
ج) عبر تقديم مبرّرات "وجوديّة" و"أخلاقيّة" من أجل قمع الشعب الفلسطينيّ. [2]
د) عبر الإسهام المباشر في دعم آلة الحرب الإسرائيليّة. فمعهد تخنيون Technion   التقنيّ، مثلًا، طوّر أنظمةً قتاليّةً و"دفاعيةً" و"رقابيّةً" استُخدمتْ ضدّ الفلسطينيين؛ ناهيك بأنّه يضمُّ أكبرَ نسبةٍ من الطلّاب العاملين في احتياطيّ الجيش الإسرائيليّ، بل إنّ بعضَ أعضاء مجلس إدارته يعملون في الجيش وجهازَي المخابرات والأمن. [3]
كما أنّ جامعة تل أبيب صَمّمتْ عشراتِ الأسلحة لفرض الاحتلال والفصل العنصريّ؛ وهي تضمّ"معهدَ دراسات الأمن القوميّ،" صاحبَ نظريّة "القوة غير المتوازنة" المعتمدة من قِبل الجيش الإسرائيليّ، والداعيةِ إلى "تدمير البنية التحتيّة [المدنيّة] وإنزالِ أشدِّ أنواعِ المعاناة بحقّ الشعب [المدنيّ]" وسيلةً لهزيمة المقاومة الفلسطينيّة. أمّا الجامعة العبريّة (المبنيّةُ على أراضٍ محتلّة) فتحتوي على قاعدة عسكريّة. هذا وكانت جامعةُ حيفا الإسرائيليّة قد أعلنتْ، في بيانٍ رسميّ، تأييدَها لـ"جيش الدفاع الإسرائيليّ" في عمليّة "الرصاص المصبوب" ضدّ قطاع غزّة (2008-2009)؛ وجاء في البيان أنّ الجامعة "ليست برجًا عاجيًّا [بل] مرتبطةٌ بشكلٍ لا انفصامَ فيه مع المجتمع." [4]
هـ) عبر الإسهام المباشر في المشاريع العنصريّة. فجدارُ الفصل العنصريّ، مثلًا، كان "من بنات أفكار [أحد] علماءِ الجغرافيا في جامعة حيفا [البروفسور آرنون سوفر]، وخطّط له مهندسون معماريّون بارزون في الجامعات الإسرائيليّة، ونفّذه مهندسون معماريّون من معهد
تخنيون."[5] الجدير ذكرُه أنّ سوفر هو صاحبُ قول: "إذا كنّا نريد أن نبقى على قيْد الحياة فعلينا أن نَقتلَ ونَقتلَ ونَقتلَ. طوالَ اليوم، كلَّ يوم. إنْ لم نقتلْ فسنتوقّفُ عن الوجود." [6]
و) عبر تزويد المحاكم العسكريّة بمتخرّجي القانون من الجامعات الإسرائيليّة المختلفة.
أمّا المؤسّسات الطبّيّة الإسرائيليّة فهي نفسُها ضالعةٌ في الإجرام عبر إشراف أطبّاء إسرائيليين على تعذيب الفلسطينيين. وذلك هو ما جزم به الدكتور يوران بلاشار، الرئيسُ السابقُ للجمعيّة الطبّيّة الإسرائيليّة، والدكتور إيران دوليف، رئيسُ قسم "الأخلاقيّات" فيها. [7]


[1]http://corporateoccupation.files.wordpress.com/2012/01/targeting-israeli-apartheid-jan-2012.pdf)p. 80-81(
[2]المصدرالسابق، ص 79 
[3]المصدر السابق 
[4]المصدر السابق،  ص 81 
[5]ايلان بابيه، مجلة الآدابhttp://www.adabmag.com/node/51
 
[6]Rose, H and Rose, S, Israel, Europe and the academic boycott, 2008. See: http://corporateoccupation.files.wordpress.com/2012/01/targeting-israeli-apartheid-jan-2012.pdf(p 81)[7]ديريك سمرفيلد، مجلة الآدابhttp://www.adabmag.com/node/160

 Top↑

  

 

21) أكثرُ المؤتمرات العالميّة تضمّ أكاديميين أو علماءَ إسرائيليين. ألَا نستطيع أن نشاركَ في أيٍّ منها؟
الإسرائيليون موجودون فعلًا في كثير من المؤتمرات العالميّة، وهم أحيانًا يأتون ممثِّلين عن مؤسّساتهم الإسرائيليّة التي لم تتّخذ موقفًا يدين الاحتلال. نقترح ما يأتي:
 اطلبوا نقلَكم إلى جلسةٍ لا إسرائيليين فيها.
 تجنّبوا قدْرَ المستطاع الاحتكاكَ بالإسرائيليين، ولو من موقع معارضتهم. وبالمناسبة، فإنّ معارضة السياسات الإسرائيليّة ستكون أقوى من "السجال" و"دحض الحجّة بالحجّة" حين تنسجم هذه المعارضةُ مع سياسةٍ عالميّةٍ شاملةٍ لمقاطعة "إسرائيل" في كلّ المجالات ـ كما هو شأن حملة بي. دي. أس.
- تفادوْا قبولَ الدعوات إلى مؤتمرات تموّلُها معاهدُ إسرائيليّةٌ أو مؤسّساتٌ صهيونيّةٌ تُعنى بتحسين "ماركة إسرائيل" في العالم. وتجنّبوا المشاركة في تحرير كتبٍ مع إسرائيليين، "متذرّعين" بالقانون اللبنانيّ مثلًا، وبالرغبة في عدم استفزاز الرأي العامّ العربيّ الرافض للتطبيع بشكلٍ كاسح.
- استعيضوا، قدْر المستطاع، من المشاركة في مؤتمرٍ يضمّ إسرائيليين، بقراءة مَحاضر المؤتمر وأوراقه بعد انتهاء أعماله (معظمُها يُطبع في كرّاساتٍ أو مجلّاتٍ علميّة أو ثقافيّة).

Top↑

  

 

 

22) هل نقاطع الإنتاجَ الروائيّ والشعريّ والسياسيّ والفكريّ والسينمائيّ الإسرائيليّ؟
بالطبع لا. "اعرفْ عدوَّكَ ومجتمعَ عدوِّكَ" مبدأٌ رئيسٌ لنجاح المقاطعة ولنجاح المقاومة. لكنْ هناك شرطٌ أساسٌ لنجاح هذه المعرفة من دون التسبّب بأيّة نكساتٍ للمقاطعة العربيّة والعالميّة، وهذا الشرط هو: ألّا يتمّ التعاملُ التجاريّ والاقتصاديّ والشخصيّ المباشر مع المنتجين الإسرائيليين. هنا ستكون أفضلَ وسيلةٍ لمعرفة هذه الأعمال من دون إفادة منتجيها هي قراءةُ الأعمال المذكورة على الإنترنت، أو تحميلُ الأفلام إلكترونيًّا، على ما ألمعنا في الإجابة السابقة.

 Top↑

  

 

23) هل نقاطع الحوارَ مع وسائل الإعلام الإسرائيليّة؟
نعم. إنّ مخاطبة العدوّ "في عقر داره" بهدف "اختراق وعيه،" كما يزعم البعض، أسلوبٌ أثبتَ بطلانَه على أرض الواقع.
أولًا،
المواطنَ الإسرائيليَّ "العاديّ" لا يمكن أن يكون جاهلًا بما تقترفه دولتُه أمام عينيْه منذ حوالى 7 عقود في حقّ الفلسطينيّ واللبنانيّ (والعربيّ عامّةً) كي نأتي "لنخاطبَ" وسائلَ إعلامه بهدف "توعيته." ثانيًا، غالبيّةُ هذه الوسائل تنتمي إلى التيّار الصهيونيّ "المتحجّر" السائد.
ثالثًا، حين تكونُ ثمّة مقاطعةٌ متعاظمةٌ على مستوى العالم، وعلى الصعد كافّةً، فإنّ "الاجتهادَ" الشخصيّ، لهذا المثقف العربيّ أو ذاك، قد يؤثّر سلبًا في حركة المقاطعة العالميّة؛ بل قد يتحوّل اختراقُه (المفترَضُ) لوعي العدوّ إلى اختراقٍ (فعليٍّ) للحركة العالميّة المذكورة.
رابعًا،إنّ مجرّدَ التخاطب مع وسائل الإعلام الإسرائيليّة، أصهيونيّةً كانت أمْ "تقدميّة،" خدمةٌ كبيرةٌ لدولة الاحتلال، لأنّه يعزّز الكذبةَ التي تروّجها هذه الدولةُ عن نفسها في وصفها دولةً عصريّةً وديمقراطيّةً قادرةً على استيعاب "كل الآراء المتناقضة."

 Top↑

  

 

24) هل نمتنع عن إصدار أعمالنا الأدبيّة العربيّة عن دُور نشرٍ إسرائيليّة؟
نعم. تقول حانه عميت كوخابي إنّ الكتب العربيّة المترجمة إلى العبريّة والصادرة عن دُور نشرٍ إسرائيليّة لا تُعرضُ في مكانٍ بارزٍ داخل المكتبات الإسرائيليّة أصلًا. وتردُّ ذلك إلى أنّ الأدبَ العربيّ لا يُعتبر في نظر جمهور الإسرائيليين "مصدرَ اهتمامٍ ومتعة،" مضيفةً أنّ "الكثير من الناس يديرون ظهرَهم لمنطقة الشرق الأوسط التي يعيشون بين ظهرانيها؛ [فهم] يتحدّثون الإنجليزيّة الأمريكيّة ولا يعون مدى أهميّة معرفة اللغة التي ينطق بها خُمسُ سكّان الدولة من المواطنين في إسرائيل، وكذلك معظمُ سكّان المنطقة." وتختم بأنّ "المزاج العامّ في إسرائيل مشبَعٌ بالعنصريّة  ]   ...  [   المناهضة للعرب، والتي تتجلّى في الحياة اليوميّة، وفي وسائلِ الإعلام، وفي كلّ منظومات حياتنا السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة..." [1]
إنّ زعمَ المهرولين العرب وراء نشر إبداعهم في دُور نشرٍ إسرائيليّة أنّهم "يخترقون الوعيَ الإسرائيليّ" إنّما هو زعمٌ متهافتٌ لا يصمد أمام حقيقة المجتمع العنصريّ الإسرائيليّ، وقد لا يَخدم إلّا طموحَ بعضهم إلى "الشهرة" العالميّة.


 Top↑

 

  

 

 25) أليست مقاطعةُ "إسرائيل" إرهابًا ثقافيًّا؟
أ) دولة الكيان الصهيونيّ هي التي تمارس الإرهابَ الثقافيّ: بقتلِها الأساتذةَ والطلّابَ أو اعتقالِهم، وبإغلاقِها الجامعاتِ والمدارسَ بشكلٍ دوريّ، وبمنعِها انعقادَ المؤتمرات المناهضة لسياساتها. وكلّ ما تقومُ به المقاطعةُ هو الردُّ على داعمي هذه الدولة، أو الساكتين عن إجرامها، بانتهاج وسيلةٍ مدنيّةٍ توعويّةٍ يكفلُها الدستورُ نفسُه.
ب) نحن لا نجبر الناسَ على المقاطعة، بل نخاطبهم بكلامٍ يستندُ إلى المعلومة لا غير، بهدف إقناعهم. المقاطعة، كما سبق الذكر، وسيلةُ تعبيرٍ ديمقراطيّةٌ عن امتعاض فئةٍ من الناس من أمرٍ تحاول تغييرَه: إمّا بإقناع مَن يمارسُه بالامتناع عنه، وإمّا بإقناع الآخرين بالامتناع عن تداول "منتوجِه" حتى يستجيبَ لمطالبهم. إنّ "سلاحنا" الوحيد في المقاطعة هو القوّة الأخلاقيّة والثقافيّة.

 Top↑

 

  

 

26) هل نقف في وجه أيّ تواصلٍ مباشرٍ بين رعايا الطوائف خارج فلسطين، والفلسطينيين داخل مناطق فلسطين المحتلة عام 48؟
نعم. ذلك لأنّ التواصلَ المباشرَ مع "الرعيّة" السجينة يطبّع العلاقةَ مع مَن يحتلّ فلسطينَ (ولايزال يحتلُّ قسمًا من الأرض اللبنانيّة وينتهك سيادتَها بشكلٍ منتظم). والحملة تثمّن في هذا الصدد موقفَ الكنيسة الأرثوذكسيّة (القبطيّة) في مصر، وهي التي منعتْ رعاياها من السفر إلى الأراضي المقدّسة قبل تحريرها، بل هدّدتْهم بحرمانهم "تناولَ القربان المقدّس" سنةً كاملةً إنْ ذهبوا إلى القدس.
ثمّ إنّ التواصل المباشر مع "الرعيّة" يُضعف جهودَ حركة المقاطعة الفلسطينيّة والعالميّة، وخصوصًا جهودَ عشرات الكنائس وآلافِ المؤمنين المسيحيين في العالم الذين يشكّلون جزءًا مهمًّا من حركة بي. دي. أس. كما أنّ دولة العدوّ تستغلّ هذا التواصلَ المباشرَ لتُظْهر نفسَها دولةً متسامحةً، ترحِّب بكلّ الناس، في حين أنّها على أرض الواقع تمنع الآلافَ من الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين، من دخول مقدّساتِ القدس تحديدًا. والأخطر أنّ تشريعَ التطبيع من خلال البوّابة الدينيّة/الرعويّة قد يشرّعُ البابَ أمام نشاطاتٍ أخرى ذاتِ طابعٍ تجاريّ وثقافيّ وسياسيّ، بما يَخدم دولةَ العدوّ. [1]


Top↑

 

بيروت–خريف 2015 

 

 

 

 

تؤدّي الرياضة دورًا مهمًّا في استراتيجيّة "إسرائيل" الساعية إلى تقديم نفسها "دولةً حضاريّةً وشعبًا حضاريًّا،" جلُّ همِّهما الانسجامُ مع النسيج العالميّ. ولأنّ الرياضة، شأن الفنّ والثقافة، تسهم في تلميع صورة "إسرائيل" في نظر الرأي العامّ العالميّ، وتحديدًا في طمس جرائمها ضدّ الفلسطينيّين وغيرهم من العرب، فقد تصاعدت الدعوةُ إلى مقاطعة النشاطات الرياضيّة الإسرائيليّة، وإلى الحؤول دون مشاركة الرياضيّين الإسرائيليين في أيّ نشاط رياضيّ في العالم.

هناك نماذج عديدة من المقاطعة الرياضيّة في العالم تُعتبر مشجّعةً. ومنها:

·         انسحاب فريقُ الهومنتمن اللبنانيّ سنة     70    19 حين وصل إلى نصف نهائيّ بطولة الأندية الآسيويّة مع فريق إسرائيليّ.[1] 

·         رفض منتخب كوريا الشمالية مواجهةَ منتخب "إسرائيل" في التصفيات المؤهّلة لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 1970 في المكسيك.[2] 

·         في عام 1968 قررت اللجنة المنظمة لألعاب كأس الامم الآسيوية, إقصاء اسرائيل عن المباريات الآسيوية, وذلك استجابة لطلب قدمته الكويت   مما حدا ب"إسرائيل" الى الامتناع عن المشاركة في البطولات الآسوية لاحقًا.[3] 

·         في العام 1997 شارك فريق كريكت إسرائيليّ في بطولة نُظّمتْ في كولالمبور عاصمة ماليزيا، فخرجتْ مظاهرات تندد بدخوله ماليزيا.[4] 

·         رفض البطل المغربى مهاجم الأرسنال "مروان الشماخ" اللّعب فى إسرائيل أمام فريق «مكابى حيفا» حينما كان لاعباً فى صفوف فريق بوردو الفرنسى عام 2009.[5] 

·         نُظِّمتْ مظاهرة عام 2011 أمام ملعب كرة اليد في كارلسكونا، في جنوب السويد، حين تقابل المنتخبُ الوطنيّ السويديّ مع نظيره الإسرائيليّ, وقد أخذت الشرطة تدابير مركزة لمنع حصول أعمال عنف كتلك التي حصلت في عام 2009 على خلفية مباراة في كرة المضرب بين المنتخب السويدي ونظيره "الإسرائيلي" في مدينة مالمو.[6],[7] 

·         طالب كل من القس دزموند توتو ولاعب كرة القدم الفرنسي المشهور فريدريك كانوتي والمخرج كين لوتش وغيرهم من الشخصيات المعروفة, بالإضافة الى ممثلين عن مجموعات "بطاقة حمراء للعنصرية الإسرائيلية" و"كرة قدم بلا حدود" و"ليبراليون وديمقراطيون أصدقاء لفلسطين", الإتحاد الأوروبيّ لكرة القدم بنقل بطولة أوروبا تحت سنّ الـ 21 سنة (U21    ) إلى خارج "إسرائيل. وأتت الرسالة بعد اعتصام خارج مبنى الاتحاد قاده البطل الفلسطيني محمود السرسق, لاعب كرة القدم الذي خاض إضراباً طويلاً عن الطعام في سجون الاحتلال.[8],[9] 

·         رفضُ الجزائريّة مريم موسى مواجهةَ الإسرائيليّة شاهار ليفي في بطولة العالم للجودو (تجدون في الرابط معلومات أخرى عن بطل التايكواندو زكريا شنّوف وحارس المنتخب الجزائري لكرة القدم رايس مبولحي ورفضهم المواجهة مع لاعبين أو فرق إسرائيليّة).[10] 

·         في العام 2011 رفضتْ لاعبة التايكواندو المصريّة روان علي مقابلة الإسرائيليّة سيفان فنستر في ربع نهائي بطولة كرواتيا المفتوحة للتايكواندو.[11] 

·         رفْض التونسيّة عزّة بسباس، بطلة أفريقيا في المبارزة، مواجهة الإسرائيليّة نعومي ميليس ضمن بطولة العالم للمبارزة سنة 2011، والتي أقيمت في مدينة كاتانيا الإيطالية، لتنسحب من المباراة النهائية للبطولة.[12] 

·         مقاطعة رياضيين كويتيين (لاعب تنس طاولة عوض الحربي ولاعب التايكوندو علي المرشاد) لمبارياتٍ شارك فيها إسرائيليون.[13],[14] 

·         إنسحاب البطل المصري أحمد عوض من بطولة الجودو لأنه كان سيواجه الإسرائيلي "طيل بلاكير" خلال منافسات بطولة العالم في النمسا سنة 2012[15] 

·         أشهر الانسحابات ضجة، حينما قاطع أبطال منتخب الهوكي المصري كلهم اللعب ضد إسرائيل        في الأوروغواي سنة 2012[16] 

·         رفض لاعب الجودو اليمني علي خصروف مواجهة لاعب إسرائيليّ في بطولة العالم للجودو التي أقيمت في مدينة دوسلدورف الألمانيّة سنة 2012.[17] 

·         رسالةُ الرياضيّ الفلسطينيّ، الأسير المحرّر محمود السرسق، إلى نادي برشلونة لسحب دعوة الجنديّ الإسرائيليّ جلعاد شاليط لمشاهدة مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد سنة 2012.[18] 

·         رفضُ اللاعب النرويجيّ (المغربيّ الأصل) طارق اليونسي المشاركةَ مع منتخب بلاده في بطولة أوروبا تحت 21 عامًا في "إسرائيل."[19] 

·         في العام 2013 انسحبتْ لاعبة كرة المضرب التونسيّة أنس جابر من نصف نهائي بطولة باكو الأذربيجانيّة لكرة المضرب، لرفضها مقابلة لاعبة إسرائيليّة.[20] 

·         رفض لاعب التايكوندو الكويتي عبد الله الفرهد مواجهة لاعب إسرائيليّ في بطولة دوليّة أقيمت في ستوكهولم السويديّة.[21] 

·         رفض فاروق جعفر المدير الفني للاتحاد المصري مشاركة منتخب مصر للناشئين تحت السن ال16 عاماً في دورة ودية بسبب مشاركة إسرائيل بها عام 2014. [22] 

·         إنسحب لاعب المنتخب السعودي للتايكوندو فهد السميح من دور 32 في التصفيات المؤهلة لأولمبياد الشباب بالصين، التي أقيمت في تايوان سنة 2014 بسبب المواجهة التي كانت ستجمعه بلاعب إسرائيلي.[23] 

·         عام 2016/ رفض محمد أبو تريكة عرضاً للمشاركة في مباراة ودية مع نجوم العالم بسبب مشاركة الإسرائيلي "يوسى بنايون" واكتفى في تعليقه بالرفض بأربع كلمات : "عفواً .. نحن نربي أجيالاً"[24] 

·         رفض ماليزيا إصدار تأشيرات دخول لمنتخب شباب "إسرائيل" لرياضة الشراع للمشاركة في بطولة العالم التي نظّمتْها في كولا لمبور.[25] 

·         سنة 2015 في كازاخستان، إنسحب البطل الليبي "محمد الكويسح" من بطولة العالم للجودو بعد أن أسفرت القرعة عن مواجهته للاعب إسرائيلي[26] 

·         رفض الملاكم السوريّ علاء الغصون مواجهة لاعب إسرائيليّ في البطولة المؤهّلة لأولومبياد ريو دي جانيرو في باكو الأذربيجانيّة.[27] 

·         رفض الطفل التونسي محمد حميدة (10 سنوات) والذي يمثل بلاده في بطولة العالم للشطرنج اللعب مع إسرائيلي ويتوعده قائلاً " لن أواجه قاتل أخوتي في مجرد لعبة، الأصح أن أواجهه على أرض القدس"[28] 

 

إنّ ما ذُكر أعلاه ليس إلّا جزءًا يسيرًا من مواقف المقاطعة المشرّفة الكثيرة التي اتخذها رياضيون حول العالم.

إنّ مشاركة أيّ رياضيّ عربيّ في أيّ نشاط مع رياضيّ إسرائيليّ هي غضُّ نظرٍ عن جرائم "إسرائيل،" وإسهامٌ في تلميع الصّورة التي يحاول هذا الكيانُ المجرم ان يظهرها للعالم. وعلى الأندية اللبنانيّة والعربيّة التنبّهُ إلى تاريخ كلّ لاعبٍ تستقدمُه؛ كما أنّ على وزارة الشباب والرياضة أن تتعامل مع هذا الأمر بالحزم والجدّية المطلوبيْن. 



[1] http://forum.kooora.com/?t=5999501 

  (Accessed 17/10/2016) 

[4] http://www.rtv.gov.sy/index.php?d=22&id=210359 

  (Accessed 17/10/2016) 

[5] http://www.alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=2689 

  (Accessed 17/10/2016) 

[8] http://rcir.org.uk/?p=379 

  (Accessed 17/10/2016) 

[19] http://mepanorama.net/175289 

  (Accessed 17/10/2016)  

[23] http://spa.gov.sa/1212189 

  (Accessed 17/10/2016)   

تواصل مع الحملة

للتواصل معنا

عنوان: بيروت - لبنان

عبر الهاتف: T: +961 1 858355 | M: +961 3 434643

عبر الايميل: info@boycottcampaign.com

 

fb twitter insta