ZT Charity - шаблон joomla Форекс

fb twitter insta

بين «إسرائيل» ولبنان: من تحمي «جي فور أس»؟

زينب سرور 

تحبّ عملكَ والنّاسَ كذلك
مهنتُك هي صناعة الفرق
نحنُ هنا كي نحميك لأنّ العدوّ متربّصٌ وجاهزٌ للهجوم
خذ المبادرة واستلم زمام الأمور
كن الفائز الّذي وُلدتَ كي تكونه
"جي فور أس" تحمي العالم
أظهر أحلامك للعالم
نحن نحرسك بكلّ قدراتنا
عيوننا تسهرُ عليكَ طوال اللّيل
للوهلة الأولى، قد تظنّ أنّ التّوصيف الأنسب للكلمات هو "لطيفة". حسناً، ليس الأمر هكذا تماماً. تتطلّب المسألة بعض التّركيز. أعِد قراءة الكلمات مجدّداً. هل وصلتَ إلى "الكلمة المُفتاح"؟ هناك، في المقطع السّابع من "النّشيد" تقبع الكلمة: "جي فور أس" G4S. تلك "اللّطافة" التي شعرتَ بها في الأعلى، سُرعان ما ستزول، ربّما عند سماع الأغنية الهابطة، وحتماً، عند معرفة "الخبايا".

على وقع أنغامٍ مُزعجة، رخيصة التّوزيع والتّلحين والإيقاع تتباهى الشّركة. برّر كريستوفر دايفس، كاتب الكلمات، منسوب "الرّكاكة" المرتفع بأنّ "الأغنية ليست نشيداً وطنيّاً للشّركة، بل تمّت كتابتها في الأساس لأمسيةٍ أقامها أحد الزّبائن في الولايات المُتّحدة الأميركيّة".
توصيف الأغنية ليس المُشكلة. نشيدٌ خاصّ، أغنية، "ترنيمة"، غير مهمّ. مستواها كذلك ليس ذا أهمّيّة. منسوب السّخرية المرتفع الّذي حظيت بها كلماتُها "البطوليّة"، تفاصيل يُمكن التّغاضي عنها. المُهمّ ما خلف الكلمات، ومن وراءها.
كثرٌ لم يسمعوا باسم "جي فور أس" G4S. الغريب أنّ الشّركة أشهر من "نار على علم". لم تكتسب الشّركة البريطانيّة - الدّنماركيّة شهرتَها من كونها واحدة من أضخم الشّركات الأمنيّة في العالم. ولا من كونِ نشاطاتها تُغطّي أكثر من 110 بلدان، ولا من كونِ موظّفيها يتخطّون الـ623 ألفاً. لم تُحدث المؤسّسة جلبةً من كون عمرها يفوق القرن. أرباحُها الّتي تخطّت، في العام 2014، السّتة مليارات و800 مليون جنيه إسترليني (حوالي 11 ملياراً و200 مليون دولار أميركيّ)، ليست السّبب الأوحد في الشّهرة. وحتماً، ليسَ "النّشيد الأُمميّ" أساس تلك الشّهرة. إذاً، أين يكمن سرّ "النّجوميّة"؟ ببساطة: في تعامُلها مع الاحتلال الإسرائيليّ وتربّعها على عرش التّعاون الأمنيّ مع حكوماتٍ عربيّة، والانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان.

"إسرائيل" تتمختر في لبنان
في بيروت، اعتادت العيون شعارَها. اعتادَ اللّبنانيّون رؤية شبّانٍ "يسطعون" به. يضعون اسم "G4S" على صدورهم، وبكلّ فخر، "يحرسون" المؤسّسات من "العدوّ المتربّص". اعتادوا كذلك رؤية الحرّاس داخل أبنيةٍ سكنيّةٍ تتذرّع بـ "حماية الأمن" لرفع إيجاراتها. ما لا يُدركه، أو يُدركه هؤلاء، أنّ في أقصى الجنوب، في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، شبابٌ يرتدون البذلة نفسها، "يسطَعون" بالشّعار عينه، مع فارقٍ بسيط: المُوافقة على التّنكيل، واعتقال، واضطهاد، الفلسطينيّين. أمرٌ جديد؟ ليس تماماً..
في لبنان، يكفي الحديث عن شركةٍ تملك فرعاً في الأراضي المحتلّة حتّى تكتسب المُطالبة بتوقيف التّعامل معها صفة المشروعيّة. "جي فور أس" تخطّت ذلك بأشواط. علاقتُها مع الحكومة الإسرائيليّة، خصوصاً وزارة الحرب، وكذلك السّجون هناك، علاقةٌ متينة. تتواجد الشّركة في الأراضي المحتلّة من خلال فرعها "جي فور أس إسرائيل هاشميرا". تمتلُك الشّركة الأمّ 92 في المئة من أسهم الشّركة. "هاشميرا" واحدةٌ من أبرز الشّركات الّتي تؤمّن الخدمات الأمنيّة لكلّ فروع وزارات العدوّ، وعلى رأسها "الحرب" في "تل أبيب"، وقاعدة المدرّعات الإسرائيليّة في ناتشونيم. من مهامها أيضاً حماية مبانٍ وتأمين معدّات لوزارة الاقتصاد الإسرائيليّة. والأخيرة، بالمناسبة، إحدى المسؤولين الرّئيسيّين عن الخناق الاقتصاديّ والحصار المفروضين على قطاع غزّة. ولا داعي للتّذكير بالحالة الاقتصاديّة المُهترئة الّتي يعيشُها القطاع، والّتي يعترف الإسرائيليّون أنفسهم بها، بمن فيهم اليمين المُتطرّف.
تتباهى الشّركة بتعاونها مع الجيش وشرطة الاحتلال. "إسرائيليّاً" تُعرّف عن نفسها بالآتي: "وحداتُنا الأمنيّة يحرسُها مقاتلون تخرّجوا من النّخبة القتاليّة في الجيش الإسرائيليّ". أليسَ هذا سبباً كافياً لتجميد العقود؟
ليس الأمرُ خافياً على أحد ولا هو بالجديد. تتعاون "جي فور أس" مع الاحتلال الإسرائيليّ في المجال الأمنيّ. تمدّ قوّات الاحتلال والشّرطة بأجهزة المسح والتّفتيش في السّجون والحواجز العسكريّة ونقاط التّفتيش في الضّفّة الغربيّة وغزّة، وكذلك في المستوطنات الإسرائيليّة. هذا الأمر، الّذي قد يُصنّفه البعض على أنّه من "متطلّبات العمل" مخالفٌ للقانون الدّوليّ. وفقاً لقرار العام 2004 الصّادر عن "محكمة العدل الدّوليّة" الأمر ممنوع. ولأنّه جزءٌ من حركة التّحكّم بالمدنيّين الفلسطينيّين، يعدّ من "المحرّمات".
مع دعم "جي فور أس" لشركات الاتّصالات الإسرائيليّة، نكون قد دخلنا منطقة "الخطر". يُدرك اللّبنانيّون معنى "التّعاون على مستوى الاتّصالات". تتعدّد أسماء الشّركات الإسرائيليّة، ومنها: "جولد"، "سيلكوم"، "هوت كوميونيكاشين سيستمز بيزيك"، "موتورولا". فلنُقحم المنطق في المعالجة: شركةُ تتعاونُ مع الحكومة الإسرائيليّة، ومع شركات اتّصالاتٍ إسرائيليّة، وفي الوقت عينه، تتعاونُ مع مصارف ومؤسّسات لبنانيّة  كبيرة.
وتستمرّ سلسلة الانتهاكات. في العام 2007، وقّعت "جي فور أس" عقداً مع الاحتلال لمساعدة السّجون الإسرائيليّة. (تقديم "الرّعاية" للسّجون جزءٌ من عمل الشّركة في بلدان أخرى). "ميجيدو"، "دامون"، "كيتزيوت"، "عوفر"، مركز "المسكوبيّة"، "الجلمة"، هي بعض السّجون والمراكز الّتي تقدّم لها الشّركة المعدّات والمساعدة.
كما تُشارك "جي فور أس" في عمليّة نقل المعتقلين الفلسطينيّين من مكان اعتقالهم، إلى داخل الأراضي المحتلّة. يُعدّ الأمر انتهاكاً فاضحاً للقوانين الدّوليّة. تنصّ للمادّة 76 من "اتّفاقيّة جنيف" على أنّ "المعتقلين محميّون". ونقلهم إلى داخل الأراضي المحتلّة يُصعّب عليهم الحصول على زياراتٍ عائليّة ولقاء محامين.

"سنوقف العقد ولكن"!
منذ 14 عاماً و"جي فور أس" تعدُ بقطع العلاقات مع الاحتلال. في العام 2002 أعلن لارس نوربي جوهانسن، الّذي عُيّن لاحقاً رئيس المكتب التنفيذي في الشّركة، أنّ "جي فور أس" ستترك الضّفّة. تذرّع بأنّ شركته تحترم الاتّفاقيّات الدّولية: "في بعض الأحيان، هناك عوامل أخرى يجب أن نأخذها بعين الاعتبار. ومن أجل تجنّب أي شكّ من أنّ شركة جي فور أس فالك تحترم الاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان، قرّرنا ترك الضفة".
المقرّر الخاصّ للأمم المتّحدة حول فلسطين البروفسور ريتشارد فالك قدّم تقريراً إلى الهيئة العموميّة للأمم المتّحدة، مطالباً فيه بمقاطعة "جي فور أس". في تقريره، أوضح فالك أنّ "الأنشطة الأمنيّة للشرّكة استمرّت من خلال قيام "هاشميرا" بإنشاء شركة أخرى تُدعى شالهيفيت" Shalhevet . كما تحدّث عن المستوطنات غير الشّرعيّة، والانتهاكات الّتي يقوم بها الاحتلال في الأراضي المحتلّة، وكذلك تشغيل شركات لا تحترم حقوق الإنسان.
كلام جوهانسن بقي حبراً على ورق. نكث الوعود بقطع العلاقات، كنوعٍ من التّنفيس، بات سياسةً متّبعة لدى الشّركة. جديد "وعود الكمّون" إنهاء العقد في العام 2017، والّذي مُدّد حتّى العام 2018، في طريقةٍ تشي بنيّةٍ جديدةٍ للتّأجيل. من أجل الحفاظ على ماء الوجه، أعلنت الشّركة أنّ فسخ العقد مع إسرائيل ليس بسبب حركة مقاطعة إسرائيل "BDS". تباهت بأنّها لا تدعم الحركة ولا أي حركة أخرى معادية لإسرائيل، مشيرةً إلى أنّ "قرار بيعها 65 من شركاتها في إسرائيل، والتي وصلت إيراداتها إلى مليار و600 مليون يورو، تمّ لأسباب إستراتيجية وتجارية كجزء من برنامج إدارة المحافظ الاستثمارية التي وضعتها الشركة في العام 2013".
ولكن هل تملك الشّركة النيّة الحقيقيّة لقطع العلاقات؟ ما أقدمت الشّركة على القيام به العام الماضي لا يُطمئن. عقدٌ مدّته أكثر من عشرين عاماً بين الشّركة والشّرطة الإسرائيلية لبناء أكاديميّة للأخيرة. ثمّ ما معنى "انتهاء العقد عام 2018"؟ ألا يعني أنّ "جي فور أس" مستمرّة لسنتين إضافيّتين في الإشراف على تعذيب الفلسطينيّين.

علّتُها ليست فقط "إسرائيل"
يكفي ذكر اسم "جي فور أس" مرّةً واحدة حتّى تتبادر إلى الأذهان عبارة "انتهاك حقوق الإنسان". للشرّكة تاريخٌ "حافلٌ" بذلك. قد يكون وجودُها في فلسطين وتنكيلها بالفلسطينيّين سببيْن أساسيّيْن للمطالبة بالمقاطعة، إلّا أنّ للمسألة شقاً إنسانيّاً يتعدّى حدود الجغرافيا.
قضيّة جيمي موبيغنا، المهاجر الأنغوليّ، لم تُنسَ بعد. في العام 2013 قُتل الرّجل خنقاً على يد ثلاثة حرّاسٍ من الشّركة هم: تيرينس هوتشيس، كولن كالِر، ستيوارت تريبيلنغ. لم يشفع له صراخه "اتركوني أنتم تقتلونني"! بشيء. كانوا يحاولون تثبيته على الأرض، بعد رفضه التّرحيل من بريطانيا، فقتلوه. ولأنّ "العدالة دائماً ما تأخذ مجراها" بُرّئ الرّجال. تُلاحق الشّركة كذلك اتّهاماتٌ بانتهاكاتٍ جنسيّة في الكثير من الدّول. على رأسها جنوب أفريقيا، حيث تُدير ثاني أكبر سجن خاصّ في العالم. كما تورّطت الشّركة في انتهاكات حقوق العمّال في مالاواي، الموزامبيق، جنوب أفريقيا، أوغندا، كوريا الشّماليّة وغيرها. ولا ننسى فضيحة الفشل في تأمين العديد اللّازم للأمن في الألعاب الأولمبيّة في لندن، والّتي لا تزال تبعاته تُلاحق الشّركة حتّى اليوم.

التّعويل على الوعي الشّعبيّ
يُمكن، وبكل ضمير مرتاح، القول إنّ البلدان العربيّة هي الدّاعم الرّئيسي للشّركة. يبلُغ حجم استثماراتها في البلدان العربيّة خمسة أضعاف "إسرائيل". في العراق، تعرّف الشّركة عن نفسها بأنّها "تملك إرثاً وتاريخاً لا يُضاهى". هي متعاونة مع الحكومة العراقيّة، ومُسجّلة لدى وزارة الدّاخليّة والتجارة العراقيّتين.
وضعُها في الأردن بدأ بالتّزعزع. خلال السّنتين الماضيتين تضاءل حجمها إلى الثّلث. في السّعوديّة وضعها "مرتاح". منذ العام 2010 وهي تقدّم خدماتها للحكومة هناك. كما أنّها تقدّم خدمات الحماية للحجّاج خلال موسم الحجّ. أمّا في مصر، فمن المًفترض أن تبدأ حملة للمطالبة بمقاطعة الشّركة خلال الفترة المقبلة.
لا تبدو "جامعة الدّول العربيّة"، الّتي يوعز إليها أمر إصدار قرارٍ بالمقاطعة، بصدد إصدار قرارٍ حاسمٍ بذلك. لا تعويل على "القرار العربيّ". تاريخُ "الصّراع العربيّ الإسرائيليّ" في أروقة المقارّ الرّسميّة لا يُبشّر بالخير.
لبنان هو البلد الوحيد الّذي يبدو أفضل الأسوأ. منذ العام 2013، ومكتب "مقاطعة إسرائيل" التّابع لوزارة الاقتصاد، يقوم بإرسال كتابٍ إلى "الجامعة العربيّة" من أجل وضع "جي فور أس" على اللّائحة السّوداء. ما قامت به العام الماضي تلك الجامعة أنّها قدّمت "إنذاراً" للشّركة. أمّا الخطوات الحقيقيّة بقطع العلاقات، على المستوى الحكومي أوّلاً، والقطاع الخاصّ ثانياً، فتنتظر "الفرج".
يتساءل المحامي محمّد طي عن سبب عدم وضع الشّركة على اللائحة السّوداء، موضحاً لـ "السّفير" الآليّات المُتّبعة لذلك. منذ مدّة، قدّم طي تعديل مشروع لقانون مقاطعة إسرائيل كي يشمل جميع المرافق، وأن لا يقتصر فقط على العلاقات التّجاريّة. ولكن بالطّبع تعديل القوانين في لبنان بحاجة إلى "مُعجزة".
بما أنّ العرب لا "يُحبّذون" قطع العلاقات مع الجيران، من الضّروريّ البحث عن أبواب أخرى. آليّات تجميد الشّركة لا تعتمد فقط على "الجامعة العربيّة". على المستوى المحلّي، يُمكن تقديم كتاب إلى مجلس الوزراء لمطالبته بالاجتماع وإصدار قرار يقضي بتوقيف الشّركة. ولكن على من تتلو مزاميرك يا داود؟
"الباب الأوّل" مُغلق حاليّاً. "الآليّات الرّسميّة" عاطلة عن العمل. وبما أنّ العرب لا يجتمعون إلّا لإدانة بعضهم البعض، فالعيون تتّجه نحو المكان الأصحّ: التّحرّك الشّعبيّ.
يؤكّد النّاشط في "حملة مقاطعة إسرائيل" سماح إدريس، لـ "السّفير"، التّعويل على "التّحرّك الشعبي والتّوعية العامّة"، موضحاً أنّ "أسلوبنا ضمن الحملة في لبنان وضمن الـ BDS لا يعتمد على استجرار القضاء، لأنّ القضاء حمّال أوجه في أحسن الأحوال".
بالنّسبة لإدريس، الهدف يكمن في جعل المؤسّسة الأم تتراجع عن قرار تعاونها مع العدوّ، مشيراً إلى أنّ حملة المقاطعة اجتمعت "مع ممثّلين عن الشّركة، حيث طلبنا منهم إرسال رسالة إلى الشركة الأم في بريطانيا يشرحون لهم فيها استياءَ قسم كبير من اللّبنانيّين من الدور القذر الذي تؤدّيه الشّركة نتيجة تعاونها مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية".
إلى بعض الشّركات التي تستخدم "جي فور أس" في لبنان، وجّهت الحملة أكثر من رسالة. طالبت فيها بقطع العلاقات مع الشّركة. البعض وعد خيراً، والبعض تجاهل الرّسائل، والبعض الآخر "ماطل وسوّف".

نحو ضرب اقتصاد العدوّ
قد يظنّ البعض أنّ الأمر ليس ذا قيمة. قد يتساءل، ماذا تفعلون؟ هل تظنّون أنكم بتوقيفكم العلاقات مع مؤسّساتٍ تدعم إسرائيل تحقٌّقون شيئاً؟ الأمر ليس بهذه البساطة.
ما يحصل أنّنا نوقف اليوم الدّعم مع مؤسّسةٍ تدعم الاحتلال، في العراق. غداً، نوقف أخرى في مصر. بعدها، نتوجّه نحو لبنان، فالأردن، فقطر، فالسّعوديّة، وهكذا دواليك. هذه الخطوات، ليس من شأنها فقط تسجيل موقف. غداً، عندما تُفكّر أي شركة بالاستثمار في "إسرائيل" أو الشّرق الأوسط ستفكّر مليّاً: هل أستثمر في البلدان العربيّة أو "إسرائيل". ستجد نفسها أمام خيارٍ واحدٍ: إمّا هذا أو ذاك. خطوات المقاطعة تلك تحدث جداراً فاصلاً بين الاقتصاديْن العربيّ والإسرائيليّ. كيف يُؤثّر الأمر على العدوّ؟ شيئاً فشيئاً، ومع تراجع وتيرة الاستثمارات لدى الاحتلال، يضعف اقتصاده، وبالتّالي تتزعزع "الدّولة". حلمٌ بعيد؟ ربّما، ولكن ليس كثيراً. المطلوب؟ تحرّك المعنيّين. فكما "أُحرجت" وزارة الصّناعة وجمّدت عقدها مع الشّركة الهنديّة "ماهيندرا" بسبب تعاون الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيليّ في شتّى المجالات، يجب أن "تُحرج" الدّولة اللّبنانيّة برُمّتها وتوقف "جي فور أس" عند حدّها.

السفير 2016-05-20

تواصل مع الحملة

للتواصل معنا

عنوان: بيروت - لبنان

عبر الهاتف: T: +961 1 858355 | M: +961 3 434643

عبر الايميل: info@boycottcampaign.com

 

fb twitter insta