ZT Charity - шаблон joomla Форекс

fb twitter insta

مقدّمة دليل أبرز الشركات الداعمة للكيان الصهيونيّ

 

الصفحات الآتية هي من عمل ناشطاتٍ وناشطين من حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان بين نهاية العام 2013 ومطلعِ ربيع العام 2015. وبعضُ المعلومات الواردة فيه تطويرٌ أو تلخيصٌ لأبحاثٍ قام بها ناشطون وناشطاتٌ في الحملة منذ تأسيسها في ربيع العام 2002، ونشروها في مجلة الآداب أو في نشرة قاطعوا الصادرة عن الحملة نفسها بين الأعوام 2002 و2005.

في هذه المقدّمة نودّ أن نلفت نظرَ القرّاء إلى الملاحظات الآتية:

أولًا، انّ المعلومات الواردة في هذا الدليل نابعةٌ من مواقع الشركات نفسها، أو من مواقعَ وجرائدَ إسرائيليّة، أو من مقابلاتٍ أجراها مدراءُ هذه الشركات مع صحفٍ مشهورة. وهي ليست نابعةً، بالتأكيد، من مصادرَ "مغرضةٍ" تريد النيلَ من "سمعة" أيّ شركة، أو تبغي الترويجَ لشركاتٍ أخرى.

ثانيًا، نقترح أن يُقرأ هذا الدليل بالترافق مع الوثيقة (وهي منشورة على هذا الموقع)، مع التركيز على النقطة السابعة الخاصّة بمعايير دعم الشركات للكيان الغاصب. فهذه المعايير علميّة، ولا علاقة لها بأيّة حساباتٍ طائفيّةٍ أو دينيّةٍ أو عنصريّةٍ أو عائليّةٍ أو شخصيّةٍ أو تنافسيّة، ولا بأيٍّ من الإشاعات غير المستندة إلى المعلومات الدقيقة. فنحن نركّز في إدانتنا لهذه الشركات على وقائع استثماراتها داخل الكيان الغاصب، أو بنائها مصانعَ و"مراكز َبحثٍ وتطويرٍ" على أراضٍ فلسطينيّةٍ "طُهّرت" من سكّانها الأصليّين، أو بسبب تبرّعاتها لأنشطةٍ اجتماعيّةٍ و"خيريّةٍ" ورياضيّةٍ وثقافيّة وفنيّةٍ وحزبيّة فيه، أو إسهامِها المباشر في قتل أفراد شعبنا ومناضليه ومناصريه الدوليّين، أو بسبب جرفها المخيّماتِ والبيوتَ الفلسطينيّة، أو إسهامِها في التضييق على حريّة المدنيين الفلسطينيين في السجون وعند الحواجز الإسرائيليّة. وللأسف، فإنّ تراجُعَ المقاطعة العربيّة، شعبيًّا ورسميًّا، منذ العام 1993، هو الذي دفعنا إلى عدم اعتبار "وجود" الشركات في الكيان الغاصب، وحده وفي حدّ ذاته، أحدَ معايير مقاطعتها؛ فذلك قد يدفع كثيرين إلى الامتناع عن المقاطعة برمّتها بذريعة "أنّ كلّ الشركات والمخازن العالميّة موجودة في إسرائيل."

على أنّ تطوّرَ أعمال المقاومة والمواجهة، وارتفاعَ الوعي بثقافة المقاطعة في المستقبل، سيدفعان بالتأكيد إلى تجذير معايير المقاطعة نفسها.

ثالثًا، من الضروريّ عند قراءة هذا الدليل التذكيرُ بمبدئيْن وردا في الوثيقة: 1) قاطِعوا الأسوأ قبلَ السيّئ، و2) قاطعوا ما استطعتم إلى ذلك سبيلًا. فليس هدف المقاطعة "التعجيز،" ولا حرمان الناس ملذّاتِ العيش، بل استبدالُ سلعةٍ بأُخرى بما لا يؤثّر كثيرًا في حياة الناس لكنّه يؤثّر في اقتصاد الكيان الصهيونيّ و"سمعتِه" العالميّة.


رابعًا، انّ عمليّات الشركات عرضةٌ للتبدّل السريع أحيانًا، ولاسيّما من حيث شراؤها شركاتٍ إسرائيليّةً. وهذا كلّه يحتّم علينا أن نجدّد هذا الدليل كلّما سنحت الفرصة كي نواكبَ هذا التبدّلَ قدر المستطاع.


خامسًا، لا تتساوى، في السوء، أبرزُ الشركات الداعمة للكيان الغاصب، من حيث استثماراتُها فيه على الأقلّ. لكنّنا راعيْنا أن نتطرّق إلى أسوإ الشركات في غير مجالٍ من حياتنا اليوميّة (في الملابس والمأكولات والمشروبات والدخان والعطور والأدوات المنزليّة والكهربائيّة...) إنْ رغِب المواطنُ في أن يكون أكثرَ توسّعًا في مقاطعة داعمي كيان العدوّ.


سادسًا، هذا الدليل يخصّ أبرزَ الشركات الداعمة للكيان الغاصب، لا كلَّها؛ ونحن نعمل على استكمال ما فاتنا منها تباعًا. كما أنّ هذا الدليل قد يكون أكثرَ صلةً بما يتوافر في بعض الأسواق أكثر ممّا يتوافر في غيرها؛ فعلى حملات المقاطعة في الأقطار والبلدان الأخرى أن تأخذَ منه ما يتلاءم مع أولويّاتها، وأن تضيفَ إليه ما تراه مناسبًا. حسبُه أن يقدّمَ "منهجَ عمل" يَسترشد به المعنيّون، لا برنامجًا كاملًا خاليًا من كلّ نقصٍ أو عيب.


سابعًا وأخيرًا، هذا الدليل (شأن كلّ إصدارات الحملة) هو من عمل متطوّعاتٍ ومتطوّعين في الحملة في لبنان، لا من عمل "مكتبٍ رسميّ" أو "منظمةٍ غيرِ حكوميّة" مموّلةٍ من الخارج أو الداخل. وعليه، فإنّ مِن واجب كلّ مواطن أن يعتبر نفسَه عضوًا في هذه الحملة، فيمدَّها بما يتوافر له من معلوماتٍ حول هذه الشركة او تلك، إضافةً أو تصويبًا أو تعديلًا. المقاطعة ليست حكرًا على حملات المقاطعة، بل ينبغي أن تكون عملًا تكافليًّا مشتركًا بينها وبين سائر قوى المجتمع الأهليّ، ولاسيّما إذا تقاعست الأجهزةُ الرسميّةُ عن مسؤوليّاتها في هذا الخصوص.

 

بيروت، 30 آذار/مارس، 2015
(الموافق لذكرى يوم الأرض)

تواصل مع الحملة

للتواصل معنا

عنوان: بيروت - لبنان

عبر الهاتف: T: +961 1 858355 | M: +961 3 434643

عبر الايميل: info@boycottcampaign.com

 

fb twitter insta