ZT Charity - шаблон joomla Форекс

fb twitter insta

مجلة الإعمار والاقتصاد: حوار مع د. سماح إدريس، عضو حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان

أجرت مجلة الإعمار والاقتصاد، وبشخص الأستاذ أنور ياسين، حوارًا مطوّلًا مع د. سماح إدريس، عضو حملة  د. سماح إدريس، عضو حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنانمقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان، عن مقاطعة "إسرائيل" وداعميها، والعوائق التي تواجهها، هنا نصّ الحوار، نثبتُه هنا لوجود بعض الأخطاء في النشرة المطبوعة.

 

 

 

 

 

 


 الإعمار والاقتصاد- 30/07/2015

في أتون الصراع المحتدم مع المشروع الصهيونيّ المستمرّ منذ إقامة دولة الكيان الإسرائيلي المغتصب لأرض فلسطين عام 1948، اجترح الشعبُ الفلسطينيّ، ومن خلفه الشعبُ العربيّ، أشكالاً مختلفة للتصدّي لهذا العدوّ، وشكّلت المواجهة المسلحة العمودَ الفقريّ عبر عشرات السنين والأسلوبَ الأكثر جدوى على طريق ردّ العدوان واستعادة الحقّ المغتصب. إلّا أنّ أشكالاً أخرى كان لها أثر كبير في هذه المسيرة، من بينها الانتفاضتان الشعبيتان في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي.

ومع مطلع القرن الجديد، ومع اشتداد الوحشيّة الإسرائيليّة تجاه أبناء الشعب الفلسطينيّ المنتفض، وبالتحديد بعد المجازر في مخيّم جنين والضفّة الغربيّة عام 2002، كان لا بدّ من أسلوب جديد مكمّل للأشكال الأخرى. فنشأتْ في لبنان "حملة مقاطعة داعمي إسرائيل"، التي بادر الى إطلاقها، من بين آخرين، المناضل والكاتب ورئيس تحرير مجلّة "الآداب" الدكتور سماح إدريس، الذي التقيناه في حديث مطوّل ليطْلعنا على هذه الحملة وعلى أبعادها الأخلاقيّة وتأثيراتها الاقتصاديّة والثقافيّة والفنيّة على دولة الاحتلال الإسرائيليّ.

- كيف نشات فكرة الحملة ولماذا؟
• انطلقت الحملة إثر العدوان الإسرائيليّ على الضفّة الغربيّة وتدمير مخيّم جنين عام 2002. فقد شعرنا ــ كمجموعةٍ من اللبنانيين والفلسطينيين ــ أنّ البيانات والاعتصامات والتظاهرات في حدّ ذاتها لم تعد تجدي فتيلًا، وأنّنا جميعاً قد نكون داعمين لـ "إسرائيل" من دون أن ندري لمجرّد وجود بضائع في بيوتنا تابعة لشركاتٍ تستثمر في الكيان الصهيونيّ بما يعزّز اقتصادّه. بدأنا آنذاك بجمع معلومات عن أبرز الشركات التي تدعم هذا الاقتصاد، ووضعنا معاييرَ محدّدة لهذا الدعم، وأهمُّها: الاستثمار في شركات إسرائيليّة، أو شراء شركات إسرائيليّة، أو بناء مصانع و"مراكز تنمية وتطوير" في الكيان الغاصب، أو دعم نشاطات رياضيّة وفنيّة وثقافيّة وعلميّة إسرائيليّة تسهم في إضفاء غطاء مزيّف على "الديمقراطيّة" الإسرائيليّة وتطمس تاريخ النكبة الفلسطينيّة و"النكبات" العربيّة اللاحقة. 
بعد ثلاث سنوات من انطلاقتنا، نشأتْ حركة عالميّة، هي "حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها" (BDS). وقد ركّزتْ هذه الحملةُ مقاطعتها على بعض الشركات الكبيرة التي تدعم الاستيطانَ في الأراضي الفلسطينيّة المحتلة عام 67، أو تستثمر هناك، أو تسرق المياهَ لصالح المستوطنات في فلسطين والجولان خلافًا لما يسمّى "القانون الدوليّ". وكانت هناك قواسمُ مشتركة كثيرة تجمع بين حملتنا اللبنانيّة والحركة العالمية، من بينها مثلاً مقاطعة شركة Caterpillar، وهي جهة تصنيع رائدة عالميّاً لمعدّات التشييد والتعدين ولمحرّكات الديزل والغاز الطبيعيّ، والتوربينات الصناعية، وقاطرات الديزل الكهربائية؛ وقامت بجرف مخيّم جنين، وقتلت الناشطة الأميركيّة رايتشيل كوري في رفح. ومن بين القواسم المشتركة مقاطعة شركة هوليت باكارد (HP)، وهي شركة أمريكيّة متخصّصة في مجال الحاسوب، وتساعد الاستيطان بشكل كبير. كما أنّ حملتيْنا تركّزان على مقاطعة شركة G4S للخدمات الأمنيّة، وهي توصف بأنّها "أكبر جيش خاصّ في العالم"، وهي موجودة بقوة في لبنان، ودورُها مفضوحٌ في تزويد الحواجز والسجون والمعتقلات الإسرائيليّة بأجهزة الإنذار وغير ذلك.
فيما بعد تطوّرتْ حملتنا وتوسّعتْ لتشمل النواحي الفنيّة والثقافيّة والأكاديميّة وغيرها.

- كيف تقوّمون أثر المقاطعة العالميّة حتى الان؟ 
• النتائج أكبر ممّا توقّعناه. بل إنّ دَزْموند توتو، وهو كبيرُ أساقفة جنوب أفريقيا وأحدُ زعماء حركة النضال ضدّ نظام الفصل العنصريّ (الأبارتهايد) والحائز جائزةَ نوبل للسلام في العام 1984، قال إنّ ما حقّقتْه الحملةُ الدوليّة لمقاطعة إسرائيل في خمس سنوات أكبرُ ممّا حقّقتْه حركةُ مناهضة نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا خلال خمسين عاماً. نعم، نحن نتحدّث هنا عن مليارات الدولارات من الخسائر الإسرائيليّة في أوروبا وحدها، وعن ملياراتٍ أخرى من الخسائر التي أصابت شركاتٍ عالميّة داعمة للاحتلال. تصوّرْ مثلاً أنّ شركة Veolia الفرنسيّة العملاقة، وهي تعمل في مجال الخدمات (مياه ونفايات وطاقة ونقل)، قد خسرتْ 24 مليار دولار من العقود والاستثمارات، أبرزُها في هولندا والسويد وبريطانيا وأستراليا والكويت، بسبب بنائها منذ العام 2002 شبكةَ سككٍ حديديّة تربط القدسَ الغربيّة بالمستوطنات اليهوديّة (غير الشرعيّة بموجب القانون الدوليّ نفسه).
باختصار، هناك إنجازات ضخمة للحملة العالميّة على المستوى الاقتصاديّ، من بين مستوياتٍ أخرى لا تقلّ أهميّةً لأنّها تقوّض الصورةَ العالميّة المزيّفة عن "حداثة" إسرائيل و"إنسانيّتها" و"تفوّقها الحضاريّ والأخلاقيّ". وهذا ما دفع بقادة إسرائيل إلى تكريس أموال باهظة لمحاربة المقاطعة؛ كما أنّ ديفيد بتريوس، الرئيسَ الأسبقَ لوكالة الاستخبارات الأميركيّة (CIA)، أعلن أنّ الحملة الدوليّة للمقاطعة تشكّل خطراً استراتيجيّاً على الكيان الإسرائيلي؛ بل إنّ رئيس وزراء العدوّ بنيامين نتنياهو ذكر حركة المقاطعة العالميّة (بي.دي.أس) 18 مرةً في إحدى خطبه أمام "إيباك" الصهيونيّة الأميركيّة في آذار 2014. وهكذا بات كثيرون، في الكيان الغاصب وفي العالم أجمع، يشعرون أنّ حركة المقاطعة هي بمثابة "انتفاضة ثالثة" في وجه الاحتلال الإسرائيليّ؛ ولكنها انتفاضة عالميّة هذه المرة. وهذه الحملة العالميّة هي اليوم حاضنة أساسيّة للقضيّة الفلسطينيّة، لاسيّما في ظلّ ما يسمّى "الربيع العربيّ" الذي لم يكن أبداً لصالح قضيّة فلسطين للأسف.

- هل توجد إحصائيّات وأرقام عن خسائر الشركات الداعمة لإسرائيل في لبنان؟
• لا إمكانيّة لإجراء مثل هذه الإحصائيّات في لبنان لأنّ هذه الشركات لا يمكن أن تعلن عن خسائرها جرّاء المقاطعة! ولكنْ ما نعلمه مثلاً أنّ Starbucks أغلقتْ مقاهيها الستة في تل أبيب عام 2003، عازيةً ذلك إلى أسبابٍ "عملانيّة"، ولكنْ من الواضح أنّ الأسباب الحقيقيّة تعود إلى النشاطات التي قامت بها حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان ضدّ مقاهيها بين عاميْ 2002 و2003، إذ لم تتركْ الحملة مقهى لستارباكس إلاّ وتجمّع أعضاؤها أمامه وهتفوا ضدّ دعمه للعدوّ ووزّعوا كتيّباتٍ مناهضة له؛ وتوسّعت الحملة ضدّ ستاربكس لتشمل أقطاراً عربيّة أخرى. فكان من الطبيعيّ أن تجري إدارةُ هذه الشركة حساباً اقتصاديّاً بسيطاً بيّن لها أنّ حرصَها على إبقاء مقاهيها في تل أبيب قد يخسّرها العالميْن العربيّ والإسلاميّ على الأقلّ، فانسحبتْ من الكيان الغاصب.
ثمّ إنّ علينا ألّا نستهينَ بأثر حملتنا اللبنانيّة غيرِ المباشر في اقتصاد هذه الشركات. فحين تتعاون حملتنا مع الحركة العالميّة لمقاطعة شركاتٍ كبيرة مثل HP أو G4S أو CAT أو Nestle، فإنّ ذلك يعطي دفعاً مهمّاً لمقاطعتها عالميّاً، وإنْ كنّا لا نستطيع أن نتلمّس آثار ذلك في لبنان بالذات. وفي كل الأحوال فإنّه من غير المعقول، وطنيّاً وقوميّاً وأخلاقيّاً، أن تكون هناك حركات عالميّة لمقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل، وأن نكون، نحن ضحايا الصهيونيّة الأوائل في لبنان والوطن العربيّ، بعيدين عنها!

- ما حجم التجاوب الشعبيّ مع هذه الحملة في لبنان؟ 
• الالتزام الشعبيّ اللبنانيّ على الصعيد الاقتصاديّ أضعفُ ممّا نطمح إليه. والأمر نفسه على الصعيدين الثقافيّ والفنيّ إلى حدّ ما. وهذا ليس مردّه إلى تقصير حملتنا بالضرورة، وإنما يعود إلى عوامل عدّة، أهمُّها اثنان: 1) عقدةُ "الفرنجي" عند الشعب اللبنانيّ بشكلٍ عامّ؛ ففي لبنان ينظر كثيرون بشغفٍ وانبهارٍ شديديْن إلى أيّ منتَج غربيّ، ولذلك تجد صعوبةً في إقناعهم بمقاطعة هذا المنتج. 2) صعوبة إعادة توجيه "البوصلة" منذ سنوات في اتجاه العداء الشامل لإسرائيل؛ ذلك لأنّ جزءاً من الشعب اللبنانيّ لم يعد يعتبرها عدوّاً له، أو العدوَّ الأولَ له، وكلّما طرحتَ أمامه مسألة المقاطعة حاول إلصاقَ التهم بالأنظمة العربيّة القمعيّة لتبرير عدم إسهامه في نشاط المقاطعة. وهاتان مسألتان يصعب تغييرُهما في سنة أو اثنتين، خصوصا مع تراجع دور "المثقّفين"، الذين هم في غالبيّتهم العظمى للأسف متقاعسون في لبنان عن القيام بواجبهم في مقاطعة العدوّ وداعميه.

- هل هناك إمكانيّة لعقد مؤتمر وطنيّ وقوميّ يعزّز ويعمّم فكرة المقاطعة؟
 نحن نعمل على ذلك على صعدٍ عدّة. أولاً: نعمل على اقتراح تعديلات لقانون المقاطعة اللبنانيّ القديم، الصادر في العام 1955، والذي لا يشمل الإنتاجات الثقافيّة والفنيّة والنشريّة مثلاً، بل يحصر واجبَ المقاطعة بالتعامل التجاريّ مع إسرائيل. ثانياً: نعمل على عقد مؤتمر عربيّ للمقاطعة، يتوّج بإصدار عريضة للمقاطعة العربيّة. ثالثاً: نعمل على عقد مؤتمر للمقاطعة الفنيّة في لبنان، تصْدر عنه عريضةٌ تناشد منظّمي المهرجانات اللبنانيّة أن يتوقّفوا عن دعوة أيّ فنّان عالميّ يدعم الكيانَ الصهيونيّ أو يحْيي حفلاً فيه؛ ذلك لأنّ هذا الإحياء ليس دعماً مبدئيّاً له أو غضّاً للطرف عن جرائمه فحسب، وإنّما هو دعمٌ اقتصاديّ له أيضاً لأنّه يعزّز الحركة الاقتصادية هناك (من فنادق، وبطاقات سفر، وحركة سياحية داخليّة،..)، ناهيك بأنّه يُظهر إسرائيل دولةً "مربحة" أمام الاستثمارات العالميّة في المجالات كافةً.

- ما دور الأحزاب السياسيّة في حملات المقاطعة، وخاصةً الأحزاب المقاومة المعنيّة قبل غيرها بموضوع مقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل؟
• الأحزاب اللبنانيّة، عامّةً، مقصرّة في هذا المجال. أما الأحزاب المقاومة، تحديداً، فلديها بعضُ التبريرات: فهي تقول "إنّنا نقاتل فلماذا نقاطع؟"، ونحن نردّ: "أنتم تقاتلون فلماذا لا تقاطعون؟! ألا تروْن في موقفكم هنا نوعاً من ازدواجيّة المعايير؟ أنتم تقاتلون العدوّ باليد اليمنى ثم تشترون نسكافيه (نسله) الداعمة لإسرائيل باليد اليسرى!"
لقد نشرنا المعلومات الموثقة في أكثر من منبر طوال 13 عامًا، وما زلنا تنتظر تحرّكًا ما من هذه الأحزاب. بعض الحزبيين فسّر لنا تقاعسَ حزب الله عن مقاطعة الشركات الداعمة للعدوّ بأنّ ذلك يفرض عليه تأمينَ وظائف بديلة للموظّفين العاملين في هذه الشركات، وهو ما لا طاقة له عليه. ولكنْ ما هو تبرير الأحزاب المقاومة الأخرى العريقة، كالحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ أو الحزب الشيوعيّ اللبنانيّ؟ لماذا لا تكون مقاطعة داعمي "إسرائيل" في رأس أجندة هذه الأحزاب؟

- هل قمتم بتوجيه دعوة إلى هذه الأحزاب؟؟
• طبعاً وجّهنا دعوات في السابق، ونوجّهها مجدّداً من على هذا المنبر. إنّ الضعف التسليحيّ لدى الأحزاب المقاومة العلمانيّة، والعوائق الكبيرة التي تَحول دون مواجهة العدوّ الإسرائيليّ على الحدود، لا يمنعها من أن تمارس فعلاً مقاوماً أساسيّاً يوازي المقاومة المسلّحة، ألا وهو المقاطعة التي تسهم في ضرب أحد الشرايين الأساسية الاقتصاديّة والفكريّة لإسرائيل. طبعاً هناك عناصر ضمن هذه الأحزاب متجاوبون معنا بقرارات فرديّة، ويشاركوننا في مختلف نشاطاتنا، ولكنّ هذا الموقف لم يتطوّر إلى مستوى قيادات الأحزاب وقواعد الأحزاب بشكل عامّ. والأمانة تقتضي أن أستثني من حكمي "حركة الشعب"، وبعضَ العناصر القليلة ــ لكن الفاعلة ــ في "اتحاد الشباب الديمقراطي" وفي أوساط بعض الشيوعيين والقوميين الاجتماعيين والبعثيين.

- ألا يوجد توجه أو موقف رسمي لدى هذه الأحزاب يتصدى للمقاطعة؟
• لا يوجد أكثر من مجرد كلام شفويّ ولحظويّ. فمثلاً ليست هناك زاوية ثابتة في أيّة جريدة أو مجلة أو إذاعة يساريّة أو علمانيّة لبنانيّة تتحدّث عن المقاطعة، وهذا يحدث في وقتٍ تُعتبر فيه المقاطعة السلاحَ الأبرز اليوم في مقاومة إسرائيل في العالم! ماذا تفعل بكل اللبنانيين والفلسطينيين الذين يعادون الصهيونية ولكنهم لا يقاومونها بالسلاح لهذا السبب أو ذاك؟! لا يجوز لملايين مؤمنة بمقاومة الصهيونية أن تكون نائمة، بل وداعمة لإسرائيل من دون أن تعلم!

- هل توجد خطوات مستقبلية تودّون القيام بها ومشاركة الشعب اللبناني أو الأحزاب السياسية أو حتى على المستوى العالمي؟
• أولاً: نحن أنهينا العمل على موقعنا الإلكترونيّ منذ أربعة شهور، وهو موقع ممتاز ويدخله المئاتُ يوميّاً، وأطلب إلى الناس أن يزوروا هذا الموقع ويقدّموا الاقترحات في شأنه، وأن يطّلعوا على "دليل" أبرز الشركات الداعمة للعدوّ، فضلاً عن "وثيقة" تتضمّن مبادئ حملة المقاطعة بشكل عامّ.
ثانياً: نحن في صدد إصدار وثيقة عن المقاطعة الرياضية لأنّ هذه المقاطعة جزءٌ رئيسٌ في مواجهة إسرائيل. لعلّك تعلم أنّ هناك فرقاً عالميّة تنسحب في مواجهة الفرق الرياضيّة الإسرائيليّة لكي تعزلها عن الساحة الرياضيّة؛ فلا يجوز للنوادي الرياضيّة اللبنانية أن تستقدم لاعبين كانوا يلعبون في النوادي الإسرائيليّة طوال سنة كاملة ــ وهذا ما حصل للأسف مع ناديَي "الحكمة" و"الرياضي" لكرة السلّة!
ثالثاً: نحن في صدد طرح مشروع لتعديل القانون اللبنانيّ المتعلّق بمقاطعة إسرائيل، بحيث يشمل كل النواحي التي لم يأتِ على ذكرها سنة 1955، ولكنْ مع استثناء فلسطينيي الـ 48 ما لم يكن بعضهم جسرًا للتطبيع مع العدوّ,
رابعاً: نركّز هذا العام على مسألة المقاطعة الفنيّة بحيث تكون بيروت ــ فعلاً لا قولاً ــ عاصمة المقاطعة الفنيّة العالميّة للكيان الغاصب.
خامساً: نعمل بالتنسيق مع حركة BDS العالميّة على استهداف أربع أو خمس شركات CAT,HP,G4S, Nestle بالهجوم والفضح المباشرين. وربما نستهدف أيضاً شركة Orange، التي بلغَنا أنّها في صدد الدخول في مناقصة الخلويّ في لبنان؛ فما لم تقطعْ هذه الشركة علاقتها بالكيان الصهيونيّ، فستبقى ضمن مجال استهداف حملات المقاطعة في لبنان والعالم.

- ما هي العوائق التي واجهتموها أمام حملتكم، وهل هناك حملات هجوميّة شُنّت على نشاطتكم؟!
• أولاً، إنّ خمود الحركة السياسيّة الوطنيّة اللبنانيّة، فيما يتعدّى التنافسَ الطائفيّ، هو العائقُ الأبرزُ في طريقنا. فالشعب اللبناني منقسم طائفيّاً، والانقسامُ الطائفيّ لا يخدم قضيّة المقاطعة ولا قضية مقاومة "إسرائيل".
ثانيا، هناك شعورٌ طاغٍ لدى فئات واسعة من الشعب اللبنانيّ بأنّ لبنان "شبع" دعمًا لفلسطين. نعم، ثمة لبنانيون كثُر يروْن أنّ المقاطعة والمقاومة هما مجرّد "دعم" لقضيّة فلسطين. علينا أن نوقف "تربيح الجميل" البغيض هذا! نحن لا نقاوم "إسرائيل" ولا نقاطعها لأننا مجرّد "أنصار" للقضيّة الفلسطينيّة، بل لأنّ "إسرائيل" عدوّنا كما هي عدوّ الشعب الفلسطينيّ سواءً بسواء. فـ "إسرائيل" إلى الآن تزرع القنابل العنقوديّة في بلادنا، وتحتلّ مساحاتٍ من أرضنا، وتقتل شعبنا وتهجّره، وتنتهك سيادتنا دوماً، وتمنع حوالى 400 ألف فلسطيني مقيمين على أراضينا من العودة إلى بيوتهم. كل هذه الحقائق يُفترض أن تُلزم كلّ اللبنانيين بمقاومة "إسرائيل" والصهيونيّة، ولو تخلّت غالبيّةُ القيادات الفلسطينيّة عن ذلك.
ثالثاً، هناك نوع من اليأس اللبنانيّ من جدوى أيّ نجاح ضدّ إسرائيل في العالم؛ وحين تواجه المشكّكين بالمعلومات فإنّهم يصمّون آذانَهم عنها أو يشتبهون في وجود "مؤامرةٍ" ما تستفيد منها "إسرائيل" في النهاية! مثلا حين نجحنا مؤخّراً في منع عازفة تركيّة تطبيعيّة من أن تعزف على مسرح المدينة في بيروت، قال بعض اللبنانيين: "وماذا سيؤثّر هذا العملُ في قوة إسرائيل؟" وحين دفعنا قبل أيام بفنّانة تطبيعيّة أمازيغيّة إلى إلغاء حفلها في بعلبكّ تكرّر السؤالُ ذاتُه. وفي كل الأحوال كنّا وما زلنا نقول للمشكّكين إنّ كلّ نجاح للمقاطعة في أيّ مكان من العالم يعزّز الحملة العالميّة الشاملة لمقاطعة الكيان الصهيونيّ.

تواصل مع الحملة

للتواصل معنا

عنوان: بيروت - لبنان

عبر الهاتف: T: +961 1 858355 | M: +961 3 434643

عبر الايميل: info@boycottcampaign.com

 

fb twitter insta